اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الاستحسان

فصل فيمن يقبل قوله و خبره و من لا يقبل
فصل
ويجوز أن يُقبل في الهَدِيَّة والإذنِ قَولُ العَبدِ والصَّبي؛ لأن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يُجيب دعوة المملوك، وقبل الهَدِيَّة من سلمان في حال رقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُقبل قولُ العَبدِ والصَّبِيِّ في الهَدِيّة: لعموم الضرورة الداعية إلى سقوط سائر الشرائط، وهذا لأنَّ الهدايا تبعث عادة على أيدي هؤلاء، فلو لم يقبل خبرهما: يُؤدّي إلى الحرج.
وفي المبسوط»: الصبي إذا أتى إلى بقال بفلوس ليشتري منه شيئًا، وأخبر أنَّ أمه أمرت بذلك .. فإن طلب الصابون ونحوه: فلا بأس ببيعه، وإن طلب الزبيب وما يَأْكُله الصبيان: ينبغي أن لا يبيعه منه؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ فيما يقولُ، وقد عثر على فلوس أُمه يُرِيدُ أن يَسْتَرِي بها حاجة نفسه.
وذكر في الجامع الصغير»: إذا قالت جارية لرجل: بعثني مولاي إليك هدية: وسعه أن يَأْخُذَها.
وكذا إذا قال العبدُ والصَّبيُّ: إِنَّ وَلِيَّنا أذن لنا في التجارة: يجوز الاعتماد على خبرهما، ويَحِلُّ الشَّراءُ منهما.
رُوِي أَنَّ سَلمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان من أهل الكتاب، فخرج طالبا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان عَلِم أَنَّ من مُعجزات محمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يَقْبَلَ الهَدِيَّةَ، ولا يقبل الصدقة، فأهدى فقبل، وتَصَدَّقَ فلم يقبل.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2059