اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الاستحسان

ولا بأس بأن يَمَسَّ ما يجوزُ النَّظر إليه منها إذا أراد الشراء، وإن خاف أن يشتهي؟ لما روي عن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنه مَرَّ على جارية تباع، فضرب بيده على صدرها وقال: اشتروها فإنها رخيصة، ورأى عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ جاريةٌ مُتَقَنِّعَةٌ فقال: ألقي عنك الخمار يا دفار! أتتشبهين بالحرائر؟!
والخَصِيُّ في النظر إلى الأجنبية كالفحل؛ لعموم النص.
ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النَّظَرُ إليه منها؛
لقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، وليست السيدة زوجة للعبد ولا مملوكة له.
ويعزِلُ عن أمته بغير إذنها.
ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن خاف أن يشتهي هكذا ذكره في المُختَصَر»، ومشايخنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ قالوا: يُباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى؛ للضرورة، ولا يُباحُ المَسُّ إذا اشتهى وفي غير حالة الشراء يُباحُ النَّظَرُ والمَسُّ بِشَرط عَدَمِ الشَّهوة.
والتمسك بأثر ابن عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُمَا مُشكِلٌ؛ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَسَّه بدون الشَّهوة ويحتمل أن يكون التمسك به للمسألة الأولى، وهو أنَّ مملوكة الغَيرِ في النَّظَر كذوات المحارم؛ لأنَّه لَمَّا أُبيحَ مَسُّ الصَّدرِ فلأن يُبَاحَ مَسُّ الرَّأْسِ والوَجْهِ والعَضُدِ والساق .. أولى، ولما أُبيح المَسُّ - وهو أقوى - لأن يُباحَ النَّظَرُ - وهو أدنى - أولى.
ويحتمل أن يكونَ التَّمَسُّكُ به لهذه المسألة التي تليه، وبيَانُه: أَنَّهُ لَمَّا ثَبَت إباحة المس لا عن شهوة إذا لم يُرد الشراء: يثبتُ إباحة المس عن شهوة إذا أراد الشراء؛ للضرورة؛ لأنه يحتاج إلى المَس ليعرف به لِينَ بَشَرتِها، فيرغب في شرائها.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2059