المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
ومَن غَصَب ثوبًا فَصَبَغَه أحمر، أو سويقًا فلته بسَمْنٍ: فصاحِبه بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض؛ لأنه مُتلِفٌ من وجه، ومثل السويق، وسَلَّمَها إلى الغاصب، وإن شاء أخَذَهُما وغَرِم ما زاد الصبعُ والسَّمْنُ فيهما؛ لأن صاحِب الثوب صاحب الأصل، فله الخيارُ في تَمَلُّك الوصف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ صاحِبَ الثَّوبِ صاحِبُ الأصل ... إلى آخره هذا البيان أنَّ الخيار لصاحب الأصل، وهو المالك، لا لصاحب الوصف، وهو الغاصب.
وهذا لأنا احتجنا إلى إثبات الخيار لوجود سَبَبِ نبوته، وهو إيصال المال بالمال على وجه يتعذَّرُ التمييز، فإثبات الخيار لصاحب الأصل أولى؛ لأن الأصل قائم بنفسه، وقيام الوصف بالأصل.
لت السويق: خلطه.
قوله: لأنه مُتلِفٌ من وجه لأنَّه لم يبق ثوبا أبيض، فإن شاء مال إلى جهة الإتلاف فيضمنه، وإن شاء مال إلى جهة البقاء فيَأْخُذُه.
ثم في وضع المسألة فوائد:
فإنَّه ذكر اللونين الحمرة والصفرة: لأنَّ في السواد خلافًا بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله
وذكر أنَّه صَبَعْه: لما أنه لو انصبَغ بهبوب الريح فإنَّه لا يثبت الخيار لصاحب الثَّوبِ، بل يُؤمر بدفع قيمة الصبغ.
وذكر قيمة الثوب ومثل السويق: لأنَّ الثَّوبَ من ذوات القيم، والسويق من ذوات الأمثال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ صاحِبَ الثَّوبِ صاحِبُ الأصل ... إلى آخره هذا البيان أنَّ الخيار لصاحب الأصل، وهو المالك، لا لصاحب الوصف، وهو الغاصب.
وهذا لأنا احتجنا إلى إثبات الخيار لوجود سَبَبِ نبوته، وهو إيصال المال بالمال على وجه يتعذَّرُ التمييز، فإثبات الخيار لصاحب الأصل أولى؛ لأن الأصل قائم بنفسه، وقيام الوصف بالأصل.
لت السويق: خلطه.
قوله: لأنه مُتلِفٌ من وجه لأنَّه لم يبق ثوبا أبيض، فإن شاء مال إلى جهة الإتلاف فيضمنه، وإن شاء مال إلى جهة البقاء فيَأْخُذُه.
ثم في وضع المسألة فوائد:
فإنَّه ذكر اللونين الحمرة والصفرة: لأنَّ في السواد خلافًا بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله
وذكر أنَّه صَبَعْه: لما أنه لو انصبَغ بهبوب الريح فإنَّه لا يثبت الخيار لصاحب الثَّوبِ، بل يُؤمر بدفع قيمة الصبغ.
وذكر قيمة الثوب ومثل السويق: لأنَّ الثَّوبَ من ذوات القيم، والسويق من ذوات الأمثال.