المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
ومَن غَصَبٍ عَيْنًا فَغَيَّبها، فضَمَّنه المالك قيمتها: ملكها الغاصب، والقول في القيمة قول الغاصب؛ لأنه منكر، ويُحَلَّف، إلا أن يُقيم المالك بينة بأكثر من ذلك؛ لأن البيئة أقوى من اليمين؛ لأن البينة ملزمة واليمين دافعة، وإنما يَمْلِكُ المضمون: لأن المالك ملك الضمانَ فَيَمْلِكُ الغَاصِبُ المضمون؛ تحقيقا للعدل.
فإن ظهرت العين وقيمتها أكثر مما ضَمِن، وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها، أو بنكول الغاصب عن اليمين: فلا خيار للمالك؛ لأنه رَضِي به، والعقدُ يَلزَمُ إذا وجد الرضا.
وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار، إن شاء أمضى الضمان، وإن شاء أخذ العين ورَدَّ العِوَضَ؛ لأنه ما رَضِيَ بزوال ملكه عن العين بهذا القدر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقول في القيمة قول الغاصب أي إذا اختلفا، فادعى المالك أنَّ قيمته يوم الغصب مائة، وادعى الغاصب أنَّ قيمتها أقل منها: فالقَولُ قَولُ الغاصب؛ لأنَّه يُنكِرُ الزيادة التي يدعيها المالك، والقَولُ قَولُ المُنكِر مع يمينه.
لأن البيئة ملزمة، واليمين دافعة والإلزام أقوى من الدفع، ألا ترى أن الاستصحاب يصلح للدفع لا للإلزام!
قوله: وإنَّما يَمْلِكُ المضمون .... إلى آخره: الغَصب عندنا يُوجِبُ رَدَّ القيمة عند تعذرِ رَدَّ العَينِ مقصودا، ويثبتُ المِلكُ به للغاصب شرطا للقضاء بالقيمة، لا حكما ثابتا بالغصب مقصودا.
وهذا لأنَّ الضمان الواجب على الغاصب بَدَل العين، حتى يتقَدَّرُ بمالية العين بطريق الجبر، فيستدعي تفويتا، فيزول ملكه عنه ضرورة، كما في قوله: أعتق عبدك عني بألف، إنَّه يُقدِّمُ التَّمليك منه على نفوذ العتق ضرورة، لا أن يكون أعتقه عنِّي سَبَبًا للتمليك مقصودًا.
وبه تبين أنَّ العُدوانَ المَحضَ سَبَبٌ لِما هو حَسَنٌ مَشروع، وهو الضمان وانعدام الملك في العين من شرائطه، فيكونُ حَسَنًا بحسنه.
فإن ظهرت العين وقيمتها أكثر مما ضَمِن، وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها، أو بنكول الغاصب عن اليمين: فلا خيار للمالك؛ لأنه رَضِي به، والعقدُ يَلزَمُ إذا وجد الرضا.
وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار، إن شاء أمضى الضمان، وإن شاء أخذ العين ورَدَّ العِوَضَ؛ لأنه ما رَضِيَ بزوال ملكه عن العين بهذا القدر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقول في القيمة قول الغاصب أي إذا اختلفا، فادعى المالك أنَّ قيمته يوم الغصب مائة، وادعى الغاصب أنَّ قيمتها أقل منها: فالقَولُ قَولُ الغاصب؛ لأنَّه يُنكِرُ الزيادة التي يدعيها المالك، والقَولُ قَولُ المُنكِر مع يمينه.
لأن البيئة ملزمة، واليمين دافعة والإلزام أقوى من الدفع، ألا ترى أن الاستصحاب يصلح للدفع لا للإلزام!
قوله: وإنَّما يَمْلِكُ المضمون .... إلى آخره: الغَصب عندنا يُوجِبُ رَدَّ القيمة عند تعذرِ رَدَّ العَينِ مقصودا، ويثبتُ المِلكُ به للغاصب شرطا للقضاء بالقيمة، لا حكما ثابتا بالغصب مقصودا.
وهذا لأنَّ الضمان الواجب على الغاصب بَدَل العين، حتى يتقَدَّرُ بمالية العين بطريق الجبر، فيستدعي تفويتا، فيزول ملكه عنه ضرورة، كما في قوله: أعتق عبدك عني بألف، إنَّه يُقدِّمُ التَّمليك منه على نفوذ العتق ضرورة، لا أن يكون أعتقه عنِّي سَبَبًا للتمليك مقصودًا.
وبه تبين أنَّ العُدوانَ المَحضَ سَبَبٌ لِما هو حَسَنٌ مَشروع، وهو الضمان وانعدام الملك في العين من شرائطه، فيكونُ حَسَنًا بحسنه.