اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

ولنا: أنه لا مُماثلة بين المنافع والدراهم؛ لبقاء الدراهم وعدم بقاء المنافع، فلا يجب شرعا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لنا: أن ضمان العدوانِ مُقدَّر بالمثل بالنَّص، ألا ترى أنَّ الحال لا يُضمن بالنسيئة، والدين لا يُضمَنُ بالعين!
ولا مماثلة بين الدراهم والمَنافِع؛ لأنَّ المنفعة عَرَضٌ يَقومُ بالعين، والعين جوهَرٌ يَقومُ به العَرَضُ، والمَنافِعُ لا تبقى وقتين، والعين تبقى أوقاتا، وبين ما يبقى وبين ما لا يبقى تَفَاوُت عَظِيمٌ.
وكيف يُقال: إنَّها مُتقوّمةٌ والتَّقومُ لا يَسبِقُ الوجود؟! وبعد الوجودِ لا يسبق الإحراز، والإحراز بعد الوجود لا يتحقَّقُ فيما لا يبقى، فكيف يكونُ مُتَقَوِّمًا؟!
وعلى التقدير لا يتحقَّقُ غَصْبُها وإتلافها؛ لأنَّه لا يَحُلُّ المعدوم، وبعد الوجود لا يبقى لِيَحلَّه فعل الغصب والإتلاف، وإثبات الحكم بدون تحققِ السَّبَبِ لا يَجوزُ.
والقياس على العقد لا يجوز؛ لأنَّ للرضا أثرًا في إيجاب الأصول والفصول، ألا ترى أنَّ المال يَجِبُ بالشَّرط مقابلا بغير مال، كما في الخلع، ويَجوزُ بَيعُ عَبدِ قِيمَتُه ألف بألوف، ولا يثبت شيء من ذلك بالعدوان بحال!
وكل قياس لا يقوم إلا بوصفٍ تَقَعُ به المفارقة بين الفرع والأصل فهو باطل.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2059