اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

وعندهما: إن لم يعلم: بَقِي وكيلا، كالعَزل القصدي، وإنه لا يصح من غير علم الوكيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العزلُ القَصدِيُّ يَعْتَمِدُ العِلمَ؛ لأنَّ فيه نوع حجرٍ، فيُشترط علمه؛ كيلا يتضرر الوكيل، وفي العزل الحكمي لا يُشترط؛ لأنَّ ذلك يكون بزوال الأهلية، بأن يموت المُوكَّلُ، أو المحلية، بأن يموت العبدُ، فلا يُشترط العلم.
ثم هنا المأمور به الزَّكاة، ومتى أدى هو بنفسه: لم تبق الزكاة واجبة عليه، وفات الموكَّل به، فيَنعَزِلُ ضَرورةٌ، فإذا أدى الوكيل فقد أدى مال غيره بغير أمره إلى الفقير، فيَضمَنُ.
وهما يقولان: المأمور به التمليك من الفقير، وهو مُمكن؛ لأنَّ الإنسان إنَّما يلتزم بما في وسعه، وفي وسعه التمليك، لا وُقوعه زَكاةً؛ لأنَّ ذلك يتعلَّق بنية المُوكَّل فهما يمنعانِ فَوات الأهلية والمحلية.
الوقف عند أبي حنيفة رحمه اللهُ يُشبه العارية؛ لأنَّه تَبرع بالمنافع مع بقاء العين على ملكه.
وعند محمد رحمه الله: يُشبه الهبة، حتى يُشترط التسليم، فناسَبَ ذِكرُه عَقِيبَ العارية قبل الهبة.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 2059