المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
لا يزول ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة رحمهُ اللهُ، إلا أن يَحْكُم به حاكم، أو يُعَلِّقَه بموته فيقول: إذا مِتُّ فقد وقفت داري على كذا؛ لأنه يصير بمعنى الوصية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إلا أن يحكم به حاكم وطريق ذلك أن يُسلَّمَ الواقِفُ مَا وَقَفه إلى المتولي، ثم يرجع مُحتَجًا بعدم اللزوم، فيختصمان إلى القاضي، فيقضي القاضي بلزومه، كذا في الفتاوى الظهيرية».
قوله: أو يُعلِّقَه بموته قال صاحِبُ «الهداية» رَحِمَهُ اللَّهُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لا يَزولُ ملكه في هذه الصورة، إلا أنه تصدق بمنافعه مُؤيَّدًا، فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مُؤيَّدًا، فَيَلزَمُ.
وجاز أن يكون المراد من قوله: لا يَزولُ أي لا يلزم؛ الملازمة بينهما.
قال فخر الإسلام: لو كان بطريق الوصية للزم بالإجماع، ولكن عند أبي حنيفة اللَّهُ عَنْهُ تَصِيرُ رَقَبَةُ ذلك الشَّيء ملكًا لورثته، أو له حكمًا، بمنزلة العواري على التأبيد.
وعندهما: لا يكون مملوكًا لأحد، كاتخاذ الموضع مَسجِدا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إلا أن يحكم به حاكم وطريق ذلك أن يُسلَّمَ الواقِفُ مَا وَقَفه إلى المتولي، ثم يرجع مُحتَجًا بعدم اللزوم، فيختصمان إلى القاضي، فيقضي القاضي بلزومه، كذا في الفتاوى الظهيرية».
قوله: أو يُعلِّقَه بموته قال صاحِبُ «الهداية» رَحِمَهُ اللَّهُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لا يَزولُ ملكه في هذه الصورة، إلا أنه تصدق بمنافعه مُؤيَّدًا، فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مُؤيَّدًا، فَيَلزَمُ.
وجاز أن يكون المراد من قوله: لا يَزولُ أي لا يلزم؛ الملازمة بينهما.
قال فخر الإسلام: لو كان بطريق الوصية للزم بالإجماع، ولكن عند أبي حنيفة اللَّهُ عَنْهُ تَصِيرُ رَقَبَةُ ذلك الشَّيء ملكًا لورثته، أو له حكمًا، بمنزلة العواري على التأبيد.
وعندهما: لا يكون مملوكًا لأحد، كاتخاذ الموضع مَسجِدا.