اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوقف

ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الوقف تبرع بالمنافع، فلا يلزم ولا يتابد، كالإعارة إلا إذا حكم به الحاكم؛ لأن المُجتَهَدَ يَلتَحِقُ بالمقطوع بالحكم به، كما إذا أوصى به.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولأبي حنيفة رَحِمَهُ اللهُ: أَنه تَبرُّع بالمنافع أي إنَّه تَبرع بالمنافع مع بقاء العين على ملكه، بدليل أنَّه يُعتبَر رَأي الواقِفِ وتدبيره بعد ذلك، مَن نَصْب القيم وتوزيع الغَلَّاتِ، فَدَلَّ أَنَّه بَقي على ملكه، ولكن منفعة ملكه مصروفة إلى غيره، فصار شبية -العارية.
ولأنه لو زال ملكه لا إلى أحَدٍ: يكون تسيبا، ولا يزول إلى أحد بالإجماع فلا يزول أصلا.
قوله: لأنَّ المُجْتَهَدَ يَلتَحِقُ بالمقطوع بالحكم به أي المُختَلَفُ فيه يَصيرُ كالمقطوع والمجمع عليه بواسطة القضاء.
وقوله: أو أوصى به هذا معطوف على قوله: إلا إذا حكم به حاكم أي لا يَلزَمُ ولا يَتَأَبَّدُ إلا إذا حكم به حاكم، أو أوصى به، وإنَّما فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالدليل؛ لاختصاصه بالمعطوف عليه.
وصورة الوصيّة أن يقول: إذا مِتُّ فقد وقفت داري على كذا، فإنه يكون وصية لازمة من غير حكم الحاكم.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 2059