المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
لأنه يَجِبُ إبقاء أَصله لحَقِّ الفُقَراء ولا ذلك إلا بالعمارة، فيثبت شرط العمارة اقتضاء وإن لم يشترطه؛ لأنَّه شَرطٌ عُرفًا، فيكون كالمشروط ذكرا، بل أقوى؛ لأنه مذكور قوم، والقوم أقوى من الواحد.
وإن وقف دارًا على سكنى وَلَدِه: فالعمارة على من له السكني؛ لأنه المنتفع به، ولأنه لا ارتفاع له.
فإن امتنع من ذلك، أو كان فقيرًا: آجرها الحاكم وعمرها بأجرتها، فإذا عُمِرت: رَدَّها إلى من له السكنى؛ لأنه لو لم يعمرها: يَبطُلُ حَقُّ الواقِفِ وحَقُّ صَاحِبِ السكني أصلا، وتأخيرُ حَقٌّ السكنى أولى من إبطال حقهما من كل وجه.
وما انهدم من بناء الوقف وآلَتِهِ: صَرَفه إلى عِمَارَته إن احتاج إليه، فإن استغنى عنه: أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيها؛ لأنه من أجزاء الوقف، ولهذا لا يجوز أن يقسمه بين مُستحقي الوقف؛ لأن لهم الانتفاع دون العين.
وإذا جَعَل الواقِفُ غَلَّةَ الوَقفِ لنفسه، أو جعل الولاية إليه: جاز عند أبي يوسف رحمه الله؛ لأن عنده [الوقف] إسقاط، فلا يُفتقر إلى التسليم وقَصْرِ يَدِه عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والته أي آلة البناء، كالخشب وغير ذلك.
قوله: فلهذا لا يجوز أن يقسمه أي البعض؛ لأن لهم الانتفاع دون العين، على حكم ملك الله تعالى، أو على حكم ملك الواقِفِ، فلا يُصرف إليهم ما ليس حقا لهم.
وإن وقف دارًا على سكنى وَلَدِه: فالعمارة على من له السكني؛ لأنه المنتفع به، ولأنه لا ارتفاع له.
فإن امتنع من ذلك، أو كان فقيرًا: آجرها الحاكم وعمرها بأجرتها، فإذا عُمِرت: رَدَّها إلى من له السكنى؛ لأنه لو لم يعمرها: يَبطُلُ حَقُّ الواقِفِ وحَقُّ صَاحِبِ السكني أصلا، وتأخيرُ حَقٌّ السكنى أولى من إبطال حقهما من كل وجه.
وما انهدم من بناء الوقف وآلَتِهِ: صَرَفه إلى عِمَارَته إن احتاج إليه، فإن استغنى عنه: أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيها؛ لأنه من أجزاء الوقف، ولهذا لا يجوز أن يقسمه بين مُستحقي الوقف؛ لأن لهم الانتفاع دون العين.
وإذا جَعَل الواقِفُ غَلَّةَ الوَقفِ لنفسه، أو جعل الولاية إليه: جاز عند أبي يوسف رحمه الله؛ لأن عنده [الوقف] إسقاط، فلا يُفتقر إلى التسليم وقَصْرِ يَدِه عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والته أي آلة البناء، كالخشب وغير ذلك.
قوله: فلهذا لا يجوز أن يقسمه أي البعض؛ لأن لهم الانتفاع دون العين، على حكم ملك الله تعالى، أو على حكم ملك الواقِفِ، فلا يُصرف إليهم ما ليس حقا لهم.