اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوقف

ومن بنى سقاية للمسلمين، أو خانا يسكنه بنو السبيل، أو رباطًا، أو جَعَل أرضه مقبرة: لم يزل ملكه عن ذلك حتى يحكم به الحاكم عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأنه تبرع بالمنافع لا بالعين؛ لأنهم لا يملكون العين بالاتفاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخلق عيال الله تعالى، فمن كان أنفع لعياله كان أحَبَّ إليه، فلذلك اتخذت السقايات قربة، والقربة ما يتقرب به إلى الله تعالى.
والخانُ: الموضع الذي يكون في المفاوز في طرق البلاد، لينزل فيه أبناء السبيل.
وقوله: يَسكُنه بنو السبيل تفسير له، كقوله تعالى: {لشرذمة قَلِيلُونَ [الشعراء:].
وظهر الأرض مُتقلبنا، وبطنها مُنقَلَبنا، وللأحياء لا بد من الخان، فكذلك للأموات لا بُدَّ من المقابر؛ ليسكنوا فيها، إلى أن يُنقر في الناقور.
قوله: حتى يحكم به حاكم عند أبي حنيفة رحمهُ اللهُ فالحاصل أنَّ عنده هذا بمنزلة الوقف، وقد بينا هناك أنَّ العين باقي على ملك الواقف، فكذا ههنا، فيشترط حكم الحاكم، أو الإضافة إلى ما بعد الموت؛ للزومه، حتى إذا لم يُوجد أحدهما: له أن يَرُدَّ له ذلك إلى يده ويبيعه، وإن مات كان ميرانا عنه.
وذكر في مبسوط» فخر الإسلام رحمه الله وغيره: أن الفتوى على قولهما في هذه المسائل، وعليه إجماع الأمة، ألا ترى أنه بقي آثار الماضين في هذه الوجوه وكفى بالإجماع حجة.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2059