اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ويستقبل بهما القبلة، فإذا بلغ إلى الصلاة والفَلاحِ: حَوَّلَ وجَهَهُ يَمينا وشمالا، كذا التوارث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويستقبل بهما القبلة لأن النازل من السماء فعل كذلك.
ولأن هذا يشتمل على الدُّعاء، والثناء، والشَّهادة بالوحدانية، وأحسن أحوال الداعين والذاكرين استقبال القبلة.
ولأنهما تبعان للصلاة، فيستقبل بهما القبلة كما في الصلاة، وجاز أن يكون تبعا وهو مُقدَّم، كسنة الظهر، وحُجَابِ المُلوكِ.
قوله: حَوَّل وجهه يمينا وشمالا قال الشيخ الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ: اعلم أن أول الأذان مناجاة، وآخِرَه مُناجاة، وأوسطه مناداة، ففي موضع المناجاة يستقبل القبلة، وفي المناداة يُحوّل وجهه يمينا وشمالا؛ لأنه خطاب للقوم، فيُواجههم بهذا، كالصلاة، فإنه يستقبل القبلة في موضع الأركان، ويُحوِّل وجهه يمينا وشمالا في موضع السلام.
وهذا لأن الأذان في الحقيقة هما الحيعلتان، ومعناهما: أسرعوا إلى الصلاة وإلى ما فيه نجاتكم، فكان سبيله أن يُواجة به المسلمين ليُفرِّق صوته.
وكذلك قلنا في الذي يُجيبُ الأذان: إنه يقول مثل ما قاله، إلا في الصلاة والفلاح فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو: ما شاء الله كان؛ لما قلنا: إنه دعاء محض، وخطاب خالص، وسبيله الطاعة وسؤالُ الحَولِ والقُوَّةِ، لا إعادته؛ لئلا يصير عبنا.

ويُقال مع ثبات قدميه؛ لأن الانحراف لضرورة الخطاب، ولا ضرورة في القدمين.
قوله: يمينا وشمالا أي الصَّلاةُ في اليمين، والفلاح في الشمال، ويكون فيه صنعة اللف والنشر، وقيل: إن الصَّلاةَ عن يمينه وشماله، والفلاح كذلك، والأصح هو الأول.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 2059