اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الخيار يُنافي مُقتضى العقد، غير أنه ثبت في الثلاث بالحديث، فيبقى الباقي على أصل القياس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وله: أنَّ مُقتضى العقد الالتزام واللزوم، وشرط الخيار ينافيه، وكان القياس أن لا يجوز اشتراط الخيار في البيع أصلا، غير أنا تركنا القياس في الثلاث بالأثر، فبقي الباقي على القياس.
ولهذا قلنا بأنَّ الشَّرطَ دَخَل على الحكم دون السَّبَبِ؛ لأنَّ البَيعَ لا يَحْتَمِلُ الخَطَرَ والتَّعليق؛ لِمَا أنَّ ذلك في الإثباتات يُؤدِّي إلى القمار، وإنَّما ثبت الخيار بخلاف القياس نظرًا، فلو دخل على السَّبَب: لتَعلَّق حكمه لا محالة، ولو دخل على الحكم لترك سببه.
وهو مما يَحتَمِلُ الفَسخ، فصَلَح التَّدارك به، بأن يصير غير لازم بأدنى الخطرين عَمَلًا بالقضية الكلية، وهو أنَّ الإثباتات لا تقبل التعليق بقدر الإمكان، ولهذا لو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار: يحنث، بخلاف ما إذا حَلَف لا يُطَلِّقُ فَعَلَّقِ الطَّلاق: لا يحنث.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2059