المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه؛ لأنه لما بقي على الخيار الذي كان له فوجب أن يبقى المبيع على ملكه، كالابتداء.
فإن قبضه المشتري فهلك: ضمن بالقيمة؛ لأنه قبضه لنفسه، فصار كالمقبوض على سوم الشراء.
وخيار المشتري لا يَمْنَعُ خُروج المبيع عن ملك البائع؛ لأن البيع لازم في حقه.
ولا يملكه المشتري عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن البائع لا يَمْلِكُ الثَّمَنَ بالاتفاق فكذا المُشتري لا يَمْلِكُ المبيع أيضًا؛ تحقيقا للعدل.
وعندهما يملكه؛ لئلا يكون المملوك بغير مالك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: تحقيقا للعدل إذ لو ملك لاجتمع البَدَلانِ في ملك رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ حكمًا للمعاوضة، وإنَّه لا يجوز، ويجوز أن يُوجد خروج بلا دخول.
ألا ترى أن متولي الكعبة إذا اشترى عبدا لسدانة الكعبة فَإِنَّ المَبيعَ يَخْرُجُ عن ملك البائع، ولا يَدْخُلُ في ملك أحَدٍ!
ولأنَّ هذا زوال موقوف، إن انفَسخ العقدُ: تَبيَّن أنَّه ليس بزائل، وإن لم ينفسخ: تَبيَّن أنه زائل، فلا يكون تسييبا؛ لأنَّ السَّائِبة عندهم ما لا يُملك أصلا، وهنا سَبَبُ المِلكِ ثابت في الحال، وحُكمُه مُتَوَقَّع.
ولأنَّه لَمَّا تعارض الدليلان: يبقى ما كان على ما كان.
والحاصل: أَنَّ البَدَلَ الذي كان الخيار من جهته لا يَخْرُجُ عن ملكه بلا خلاف، ويَخْرُجُ البَدَلُ الآخَرُ من ملك من لا خيار له بلا خلاف، والخلاف في الدخول بعد الخروج.
فإن قبضه المشتري فهلك: ضمن بالقيمة؛ لأنه قبضه لنفسه، فصار كالمقبوض على سوم الشراء.
وخيار المشتري لا يَمْنَعُ خُروج المبيع عن ملك البائع؛ لأن البيع لازم في حقه.
ولا يملكه المشتري عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن البائع لا يَمْلِكُ الثَّمَنَ بالاتفاق فكذا المُشتري لا يَمْلِكُ المبيع أيضًا؛ تحقيقا للعدل.
وعندهما يملكه؛ لئلا يكون المملوك بغير مالك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: تحقيقا للعدل إذ لو ملك لاجتمع البَدَلانِ في ملك رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ حكمًا للمعاوضة، وإنَّه لا يجوز، ويجوز أن يُوجد خروج بلا دخول.
ألا ترى أن متولي الكعبة إذا اشترى عبدا لسدانة الكعبة فَإِنَّ المَبيعَ يَخْرُجُ عن ملك البائع، ولا يَدْخُلُ في ملك أحَدٍ!
ولأنَّ هذا زوال موقوف، إن انفَسخ العقدُ: تَبيَّن أنَّه ليس بزائل، وإن لم ينفسخ: تَبيَّن أنه زائل، فلا يكون تسييبا؛ لأنَّ السَّائِبة عندهم ما لا يُملك أصلا، وهنا سَبَبُ المِلكِ ثابت في الحال، وحُكمُه مُتَوَقَّع.
ولأنَّه لَمَّا تعارض الدليلان: يبقى ما كان على ما كان.
والحاصل: أَنَّ البَدَلَ الذي كان الخيار من جهته لا يَخْرُجُ عن ملكه بلا خلاف، ويَخْرُجُ البَدَلُ الآخَرُ من ملك من لا خيار له بلا خلاف، والخلاف في الدخول بعد الخروج.