المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
ومن باع بثَمَن حال ثم أَجَلَه أَجَلًا مَعلومًا: صار مُؤجَّلًا؛ لأن التأجيل التحق بأصل العقد.
وكُلُّ دَين حال إذا أَجَلَه صاحِبه صار مُؤَجَّلًا، إلا القَرْضَ، فإن تأجيله لا يَصِحُ؛ لأن صحة التأجيل فيه تُؤَدِّي إلى بيع الدراهم بمثلها بأَجَلٍ، وإنه ربا.
استقراض الخبز لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله.
وعند أبي يوسف رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجوزُ وَزِنًا لَا عَدَدًا.
وعند محمّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: يَجوزُ وزنا وعددًا، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التأجيلُ يَلتَحِقُ بأصل العقد: بأن يُجْعَلَ كَأَنَّه باع أَوَّلًا بِثَمَنٍ مُوجَّلٍ.
القرضُ: مال يقطعه من أمواله، فيُعطيه عينًا، فأما الحَقُّ الذي يثبتُ عليه دينا: فليس بقرض.
واسمُ الدِّينِ يَتَناوَلُ ما وَجَب في ذِمَّته بالعقد، وما صار دينا في ذمته باستقراضه واستهلاكه، فيكون الأوَّل خاصا، والثاني عاما، كذا قاله نَجْمُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قوله: إلا القَرْضَ، فَإِنَّ تَأجيله لا يَصِحُ حتى تثبتُ ولاية المطالبة في الحال إذا أجله عند الإقراض مُدَّةً معلومة، أو بعده.
وهذا لأن القرض إعارة ابتداء، ومُعارضة انتهاء، فعلى اعتبار الابتداء: لا يلزمُ التأجيل فيه، كالإعارة، فإنَّ المُعير وإنْ وَقته إلى سنة فله أن يسترد من ساعته، وعلى اعتبار الانتهاء أيضًا لا يَصِحُ؛ لأنَّه يَصيرُ بَيعَ الدَّراهم بالدراهم نسيئة، والتأجيل إنَّما يكون في حالة البقاء، فلهذا لا يصح.
أو يُقالُ: إِنَّ بَدَلَ القَرْضِ فِي الحُكم كأَنَّه عَينُ المقبوض؛ إذ لو لم يجعل كذلك: -كان مبادلة الشيء بجنسه نسيئة، وإنَّه حَرامٌ، وإذا كان كذلك يكون عارية ابتداء وانتهاء، والتوقيت في العواري غير لازم، وكذلك الأجَلُ في القرض لو صححناه على معنى أنَّه يَصيرُ لازما: لأخرجناه من أن يكون عارية، ومن أن يكونَ بَدَلُ القَرْضِ في حكم عينه، فيكونُ مُبادَلة الشَّيء بجنسه نسيئة، وإنَّه حَرام، وهذا الوجه أوجه.
وكُلُّ دَين حال إذا أَجَلَه صاحِبه صار مُؤَجَّلًا، إلا القَرْضَ، فإن تأجيله لا يَصِحُ؛ لأن صحة التأجيل فيه تُؤَدِّي إلى بيع الدراهم بمثلها بأَجَلٍ، وإنه ربا.
استقراض الخبز لا يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله.
وعند أبي يوسف رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجوزُ وَزِنًا لَا عَدَدًا.
وعند محمّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: يَجوزُ وزنا وعددًا، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التأجيلُ يَلتَحِقُ بأصل العقد: بأن يُجْعَلَ كَأَنَّه باع أَوَّلًا بِثَمَنٍ مُوجَّلٍ.
القرضُ: مال يقطعه من أمواله، فيُعطيه عينًا، فأما الحَقُّ الذي يثبتُ عليه دينا: فليس بقرض.
واسمُ الدِّينِ يَتَناوَلُ ما وَجَب في ذِمَّته بالعقد، وما صار دينا في ذمته باستقراضه واستهلاكه، فيكون الأوَّل خاصا، والثاني عاما، كذا قاله نَجْمُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قوله: إلا القَرْضَ، فَإِنَّ تَأجيله لا يَصِحُ حتى تثبتُ ولاية المطالبة في الحال إذا أجله عند الإقراض مُدَّةً معلومة، أو بعده.
وهذا لأن القرض إعارة ابتداء، ومُعارضة انتهاء، فعلى اعتبار الابتداء: لا يلزمُ التأجيل فيه، كالإعارة، فإنَّ المُعير وإنْ وَقته إلى سنة فله أن يسترد من ساعته، وعلى اعتبار الانتهاء أيضًا لا يَصِحُ؛ لأنَّه يَصيرُ بَيعَ الدَّراهم بالدراهم نسيئة، والتأجيل إنَّما يكون في حالة البقاء، فلهذا لا يصح.
أو يُقالُ: إِنَّ بَدَلَ القَرْضِ فِي الحُكم كأَنَّه عَينُ المقبوض؛ إذ لو لم يجعل كذلك: -كان مبادلة الشيء بجنسه نسيئة، وإنَّه حَرامٌ، وإذا كان كذلك يكون عارية ابتداء وانتهاء، والتوقيت في العواري غير لازم، وكذلك الأجَلُ في القرض لو صححناه على معنى أنَّه يَصيرُ لازما: لأخرجناه من أن يكون عارية، ومن أن يكونَ بَدَلُ القَرْضِ في حكم عينه، فيكونُ مُبادَلة الشَّيء بجنسه نسيئة، وإنَّه حَرام، وهذا الوجه أوجه.