المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وقال الشافعي رحمه الله: العِلةُ: الطَّعم أو الثَّمَنِيّة، والجنس شرط تعليقا لاشتراط التماثل بما يكون سببًا للغرة والخطر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: تعليقا لاشتراط التماثل .... إلى آخره: أي الشَّرعُ شَرَط التماثل والتَّقَابُضَ في هذه الأموال، وذلك يُشعِرُ بالعِزَّة والخَطَرِ؛ لأنه متى تقيد طريق إصابته بشرط زائد: لا يهون في أعين المتملكين، فيعظمُ خَطَرُه عند النَّاسِ، كالعقد الوارد على الأبضاع، تقيد بزيادة شروط؛ تعظيما لها.
فيُعلل بعلةٍ تناسب إظهار العز والخطر، وهو الطعم؛ لبقاء الإنسان به، والثمنية؛ لبقاء الأموال التي مناط المصالح بها.
وهذا لأن الأموال إنَّما كانت سببًا لبقاء الأنفُسِ بوصف أَنَّها مَأكول، أو وسيلة إلى المأكول، ولهذا خَصَّ صاحِبُ الشَّرع الأشياء السنة، وإِنَّما فارق غيرها بهذا الوصف.
والجواب: أنَّ الطَّعَمَ والثَّمنية من أعظم وجوه المنافع، والسبيل في مثلها الإطلاق بأبلغ الوجوه؛ لشدَّة الاحتياج إليها، دون التضييق، واعتبر هذا بالهواء -والماء وغيرهما، ألا ترى أنَّ الطَّعامَ في الغَنيمة يُباح قبل القسمة، ولا يباح غيره من الأموال فتعليل الحرمة بما له أثر في الإطلاق لا في الحرمة تعليل فاسد؛ لأنه يُؤدِّي إلى فساد الوضع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: تعليقا لاشتراط التماثل .... إلى آخره: أي الشَّرعُ شَرَط التماثل والتَّقَابُضَ في هذه الأموال، وذلك يُشعِرُ بالعِزَّة والخَطَرِ؛ لأنه متى تقيد طريق إصابته بشرط زائد: لا يهون في أعين المتملكين، فيعظمُ خَطَرُه عند النَّاسِ، كالعقد الوارد على الأبضاع، تقيد بزيادة شروط؛ تعظيما لها.
فيُعلل بعلةٍ تناسب إظهار العز والخطر، وهو الطعم؛ لبقاء الإنسان به، والثمنية؛ لبقاء الأموال التي مناط المصالح بها.
وهذا لأن الأموال إنَّما كانت سببًا لبقاء الأنفُسِ بوصف أَنَّها مَأكول، أو وسيلة إلى المأكول، ولهذا خَصَّ صاحِبُ الشَّرع الأشياء السنة، وإِنَّما فارق غيرها بهذا الوصف.
والجواب: أنَّ الطَّعَمَ والثَّمنية من أعظم وجوه المنافع، والسبيل في مثلها الإطلاق بأبلغ الوجوه؛ لشدَّة الاحتياج إليها، دون التضييق، واعتبر هذا بالهواء -والماء وغيرهما، ألا ترى أنَّ الطَّعامَ في الغَنيمة يُباح قبل القسمة، ولا يباح غيره من الأموال فتعليل الحرمة بما له أثر في الإطلاق لا في الحرمة تعليل فاسد؛ لأنه يُؤدِّي إلى فساد الوضع.