اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وبدن المرأة الحرة كلها عورة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المَرأَةُ عورة مستورة، إلا وجهها وكَفَّيها وقَدَمَيها؛ لقوله تعالى {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: (3)، قيل: الكُحْل والخاتم، يعني موضعهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: وبدن المرأةِ الحُرّةِ كلها عورة الكلُّ تأكيد للبدن، وهو مُذكَّر، إلا أنه لما أضيف إلى المرأة أعطي حكم التأنيث لامتزاج بينهما، وعليه القراءة الشاذة: تلتقطه بعض السيارة، ومثل قوله (6):
..... ... كما شرقت صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ

وقول الآخر:
باب شروط الصلاة
لما أتى خبَرُ الزُّبَيْرِ تواضعت
سُور المدينة والجِبالُ الخُشَّعُ
وقوله:
جرين كما اهتزت رماح تسفهت
أعاليها من الرياح النواسم

قولُه عَلَيْهِ السَّلَامُ: المَرأة عورة مستورة»: أخبر الشارع بأن المرأة مستورة، ونحن نشاهدها غير مستورة، وقد عُصِم عن الكذب والخُلفِ، فَنَحْمِلُ إخباره على معنى آخَرَ؛ لئلا يتمكَّنَ الخُلفُ في كلامه، وقد وجدنا الوجود ملازما للإخبار، ووجدنا الأمر والإيجاب داعيان إلى الوجود، فحملناه على إيجاب الستر، أي يَجِبُ عليها الستر، واختيار هذه الصيغة - والله أعلم -: لتفيد زيادة تأكيد.
قوله: إلا وجهها وكفيها: استثناء من الرواية؛ يُعرَفُ بالنَّظَر في «الهداية».
وفي هذا إشارة إلى أن القدم وظهر الكف عورة.

قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الزِّينةُ: ما تَزيَّنت به المرأة من حلي أو تُحل. وإنما نهى عن إبداء الزينة نفسها: ليُعلم أن النَّظَرَ إذا لم يَحِلُّ إليها لملابستها تلك المواقع .. فكان النَّظَرُ إلى تلك المواقع أثبت في الحرمة، كذا في «الكشاف».
وقيل: أَراد مواضع الزينة دون أعينها؛ فإن النَّظر إلى الزينة خلال لكلِّ أحد من الحلي وغير ذلك.
إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا يَعني إلا ما جَرَت العادة والجبلة على ظهوره.
قوله: الكحل والخاتَمُ يعني مَوضِعَ الكُحل، وهو العين، وموضع الخاتم، وهو الإصبع، وهذا إطلاق اسم الحال على المحل.
والمراد بالعين الوجه، وبالإصبع اليد، وهو إطلاق اسم البعض على الكل.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 2059