اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

والشفعة تَجِبُ بعقد البيع، وتستَقِرُّ بالإشهاد، وتُملَكُ بالأخذ، إذا سَلَّمَها المشتري أو حكم بها حاكم؛ لأن سَبَب تَحَقَّقِ الضَّرَرِ من الدخيل: البَيعُ، فَتَجِبُ بعقد البيع بقول البائع: بعت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشفعة تَجِبُ بعقد البيع معناه: بعده، أو عنده، لا أنَّه هو السَّبَبُ؛ لأنَّ سبتها الاتصال، وفيه دليل على أنَّه لا تَجِبُ إلا عند معاوضة مال بمال.
وتستقر بالإشهاد أي بالطلب الثاني، وهو طلب التقرير.
فتجب بعقد البيع بقول البائع: بعتُ يَحتمل أن يكون المراد به ما ذُكر في المبسوط: أنَّ الشفعة تثبت بالبيع قبل مِلكِ المُشتَرِي، ألا ترى أنه لو قال: كنتُ بعت هذه الدَّارَ من فُلانٍ وقال فلان: ما اشتريت كان للشفيع أن يَأْخُذَ بالشفعة؛ لثبوت البيع بإقرار البائع، وإن لم يثبتُ مِلكُ المُشتري لإنكاره!
وهذا لأنَّ الشَّفعةَ إِنَّما تَجِبُ عند رغبة البائع، والبيع يُعرفها، فيكتفى بثبوت -البيع في حقه، ولهذا إذا اشترى دارا بشرط الخيارِ: تَجِبُ الشفعة؛ لأنَّه لا يَمْنَعُ زَوال ملك البائع، بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع.
ولم يرد به أنَّ الشفعة تثبتُ بمُجرَّد قوله: بعتُ؛ لأنه شطر العقد، ولا بُدَّ من وجود عقد المعاوضة لتحقق الشرط.
أو يكونُ المُرادُ: أَنَّ الشفعة تَجِبُ بعقد البيع مضافًا إلى قول البائع، لا إلى الإيجاب والقبول.
ولم يُذكر في بعض النسخ: بقول البائع بعتُ.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2059