المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
ثم يُشترط الإشهاد على ذي اليد بائعا كان أو مُشتَرِيا؛ لأن الطَّلَبَ إِنما يَتِمُّ مِمَّن في يده.
وإلا فعند العقار؛ إقامة للمحلَّ مُقامَ صَاحِبِهِ؛ لأن المَحَلَّ شَرْطٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يُشترط الإشهاد على ذي اليد إنَّما أعاده لإقامة الدليل عليه.
واعلم أنَّ الخُصومة إنَّما تتوجه على من له الملك، كالمشتري، أو على من له اليد، كالبائع، حتى إذا خرج المبيع عن يد البائع: لم يصح الإشهاد عليه؛ لعدم الملك واليد، كذا في «الهداية».
وهذا يُشيرُ إلى أنَّ الطَّلَبَ من المُشتَرِي يَصِح وإن لم يكن في يده؛ لوجود الملك، وما ذُكر في الكتاب - وهو قوله: لأنَّ الطَّلَبَ إِنَّمَا يَتِمُّ مِمَّن فِي يَده، وقوله: ثم يُشترط الإشهاد على ذي اليد بائعا كان أو مُشتَرِيا - يُشيرُ إلى أنَّ اليَدَ شَرط للمشتري، وإليه أشار في «المبسوط».
ولكن الصحيح ما ذُكر في «الهداية»، وما ذُكر في «المبسوط» وفي هذا الكتاب مُحتمل الجواز أنه إنَّما قَيَّد باليد بناءً على العادة، وهو أنَّ الشَّفيعَ إِنَّمَا يُطَالِبُ المُشتَرِي إِذا قبض الدَّارَ، ولهذا يَصِحُ الإشهاد على البائع إذا سَلَّم المبيع؛ لأنه إشهاد على العاقد، كذا ذكر في الجامع الكبير» و «مبسوط» شيخ الإسلامِ رَحِمَهُ اللهُ.
فلمَّا صَحَ الطَّلَبُ من البائع إذا لم يبق له يد ولا ملك .. لَأَنْ يَصِحٌ من المُشتري مع أن له ملكا وهو أقوى من اليد - أولى.
وفي المختصر» إشارة إليه؛ حيث قال: أو على المبتاع مطلقا، ولم يقيده بقوله: إذا كان المبيع في يده، كما قيد في جانب البائع، وإلى هذا مال الشيخ الإمام بدر الدين رحمهُ اللهُ، فكان المُراد بقوله: لأنَّ الطَّلَبَ إِنَّمَا يَتِمُّ ممَّن في يده مُجرَّدَ الإثبات دون حقيقته، وهو الحصر.
أو نَقولُ: لَمَّا ثَبَت أنَّ الملك أقوى من اليد - حتى لو عاين سَبَبَ الملك في الجارية يَحِلُّ له أن يشهد، ولو عاين اليد لا يَحِلُّ له أن يَشْهَدَ - فكان صِحَّةُ الطَّلَبِ ممن له اليد بيانًا لمن له الملك بالطريق الأولى.
وإلا فعند العقار؛ إقامة للمحلَّ مُقامَ صَاحِبِهِ؛ لأن المَحَلَّ شَرْطٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يُشترط الإشهاد على ذي اليد إنَّما أعاده لإقامة الدليل عليه.
واعلم أنَّ الخُصومة إنَّما تتوجه على من له الملك، كالمشتري، أو على من له اليد، كالبائع، حتى إذا خرج المبيع عن يد البائع: لم يصح الإشهاد عليه؛ لعدم الملك واليد، كذا في «الهداية».
وهذا يُشيرُ إلى أنَّ الطَّلَبَ من المُشتَرِي يَصِح وإن لم يكن في يده؛ لوجود الملك، وما ذُكر في الكتاب - وهو قوله: لأنَّ الطَّلَبَ إِنَّمَا يَتِمُّ مِمَّن فِي يَده، وقوله: ثم يُشترط الإشهاد على ذي اليد بائعا كان أو مُشتَرِيا - يُشيرُ إلى أنَّ اليَدَ شَرط للمشتري، وإليه أشار في «المبسوط».
ولكن الصحيح ما ذُكر في «الهداية»، وما ذُكر في «المبسوط» وفي هذا الكتاب مُحتمل الجواز أنه إنَّما قَيَّد باليد بناءً على العادة، وهو أنَّ الشَّفيعَ إِنَّمَا يُطَالِبُ المُشتَرِي إِذا قبض الدَّارَ، ولهذا يَصِحُ الإشهاد على البائع إذا سَلَّم المبيع؛ لأنه إشهاد على العاقد، كذا ذكر في الجامع الكبير» و «مبسوط» شيخ الإسلامِ رَحِمَهُ اللهُ.
فلمَّا صَحَ الطَّلَبُ من البائع إذا لم يبق له يد ولا ملك .. لَأَنْ يَصِحٌ من المُشتري مع أن له ملكا وهو أقوى من اليد - أولى.
وفي المختصر» إشارة إليه؛ حيث قال: أو على المبتاع مطلقا، ولم يقيده بقوله: إذا كان المبيع في يده، كما قيد في جانب البائع، وإلى هذا مال الشيخ الإمام بدر الدين رحمهُ اللهُ، فكان المُراد بقوله: لأنَّ الطَّلَبَ إِنَّمَا يَتِمُّ ممَّن في يده مُجرَّدَ الإثبات دون حقيقته، وهو الحصر.
أو نَقولُ: لَمَّا ثَبَت أنَّ الملك أقوى من اليد - حتى لو عاين سَبَبَ الملك في الجارية يَحِلُّ له أن يشهد، ولو عاين اليد لا يَحِلُّ له أن يَشْهَدَ - فكان صِحَّةُ الطَّلَبِ ممن له اليد بيانًا لمن له الملك بالطريق الأولى.