المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
ولا شفعة في العروض والسُّفن، ولا في البناء والنخلة إذا بيع دون العرصة؛ لأنها تبنت بخلاف القياس في العقار؛ لتعذر الانتقال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا شفعة في العروض .... إلى آخره: عند علمائنا رَحمَهُمُ اللَّهُ: لا تَجِبُ الشفعة بالشركة في المنقولات.
وقال ابن أبي ليلى رَحِمَهُمَا اللَّهُ: تَجِبُ.
لنا: أنَّ الشفعة ثابتة بخلاف القياس؛ لما فيه من تملك المال على الغير بدون رضاه؛ لضرر موهوم من جهة الدخيل، وإنَّه لا يجوز؛ لقوله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ النساء: 9، إلا أنَّا استحسَناه في العقار؛ لورود الأخبار في ذلك ...
ولا يُمكن إلحاق المنقول به دلالة؛ لأنَّ الشفعة إِنَّمَا وَجَبت في العقار لدفع ضَرَرِ سُوءِ المُجاورة على الدوام؛ لأنَّ العَقَارَ يُتمَلَّك للدوام، ولا يُمكن انتقاله فمتى دخل عليه دخيل: احتاج الأصيل إلى تحملِ ضَرَرِه على الدوام، أو بيع ما أعده للاقتناء أبدا، فجعل له أن يدفع ضرره بتحويل الصفقة إلى نفسه؛ لأنَّه لا ضَرَرَ للدخيل بأن عاد إلى رأس ماله، إنَّما عَدِم ربحًا قصده، واندفع عن الأصيل ضرره.
ولأنَّ الضَّرَرَ لَمَّا تُصُوِّر بالجوار: ترجح الأصيل على الدخيل؛ لمراعاة حق الإبقاء؛ لأن تبديل الأصل أَشَدُّ ضَرَرًا من ترك الحادث، وهذا المعنى معدوم في المنقولات؛ لأنها تُشترى للبيع عادةً، فلا ضَرَرَ في بيع الأصيل بصفته، ويَقَعُ به الخلاص عن ضَرَره، فلم يكن له ولاية التملك على شريكه بسَبب دَفعِ الضَّرَرِ، وقد اندفع بدونه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا شفعة في العروض .... إلى آخره: عند علمائنا رَحمَهُمُ اللَّهُ: لا تَجِبُ الشفعة بالشركة في المنقولات.
وقال ابن أبي ليلى رَحِمَهُمَا اللَّهُ: تَجِبُ.
لنا: أنَّ الشفعة ثابتة بخلاف القياس؛ لما فيه من تملك المال على الغير بدون رضاه؛ لضرر موهوم من جهة الدخيل، وإنَّه لا يجوز؛ لقوله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ النساء: 9، إلا أنَّا استحسَناه في العقار؛ لورود الأخبار في ذلك ...
ولا يُمكن إلحاق المنقول به دلالة؛ لأنَّ الشفعة إِنَّمَا وَجَبت في العقار لدفع ضَرَرِ سُوءِ المُجاورة على الدوام؛ لأنَّ العَقَارَ يُتمَلَّك للدوام، ولا يُمكن انتقاله فمتى دخل عليه دخيل: احتاج الأصيل إلى تحملِ ضَرَرِه على الدوام، أو بيع ما أعده للاقتناء أبدا، فجعل له أن يدفع ضرره بتحويل الصفقة إلى نفسه؛ لأنَّه لا ضَرَرَ للدخيل بأن عاد إلى رأس ماله، إنَّما عَدِم ربحًا قصده، واندفع عن الأصيل ضرره.
ولأنَّ الضَّرَرَ لَمَّا تُصُوِّر بالجوار: ترجح الأصيل على الدخيل؛ لمراعاة حق الإبقاء؛ لأن تبديل الأصل أَشَدُّ ضَرَرًا من ترك الحادث، وهذا المعنى معدوم في المنقولات؛ لأنها تُشترى للبيع عادةً، فلا ضَرَرَ في بيع الأصيل بصفته، ويَقَعُ به الخلاص عن ضَرَره، فلم يكن له ولاية التملك على شريكه بسَبب دَفعِ الضَّرَرِ، وقد اندفع بدونه.