اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

وإذا حط البائع عن المشتري بعضَ الثَّمَن: يَسقُط ذلك عن الشفيع؛ لأن الحط التحق بأصل العقد.
وإن خط جميع الثَّمَن: لم يسقط عن الشفيع شيء؛ لأنه لا يتصور التحاقه بأصل العقد؛ لأنه يُبطل البيع: فيكون هذا إبراء عن الدين.
وإذا زاد المُشتري البائع في الثَّمَن: لم تلزم الشفيع الزيادة؛ لأن العقد الأول كاف؛ لثبوت حق الشفيع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه لا يتصور التحاقه بأصل العقد لأنه لو التحق بأصل العقد: فإما أن يصير العقد هبة، ولا شفعة في الهبة، أو يصير بيعًا بغير ثَمَنٍ، فيكون فاسدًا، ولا شُفعة في البيع الفاسد، بخلاف حط البعض؛ لأنَّ العقد الأول كافٍ.
بيانه: أنه بالزيادة يتغيَّرُ الثَّمَنِ، وبتغير الثَّمَن يتغير العقد، وصار كأَنَّه جرى بينهما عقدان.
ولو كان ذلك حقيقة - بأن جَدَّدا بيعًا مع البائع بأكثر من الثَّمَن الأَوَّلِ: لم يلزم الشفيع، حتى كان له أن يَأْخُذَها بالثَّمَن الأَوَّلِ.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2059