اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

التحريمة؛ لقوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبَرْ} [المدير: (3)].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم من العبادات ما لها تحريم وتحليل، كالصلاة والحج، ومنها ما لا تحريم لها، كالزكاة والصوم.
والتحريم: جعل الشَّيْءِ مُحرَّمًا، والهاء لتحقيق الاسمية، كذا قاله الإمام المحقق بدرُ الدِّينِ الكَرْدَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وإنما اختصت التكبيرة الأولى بهذا الاسم: لأن بها تحرُمُ الأشياء المباحة قبل الشروع، بخلاف سائر التكبيرات.
فإن قيل: كيف عَدَّ التحريمة من الفرائض وهي شرط عندنا 7؟
قيل: إنه ركن؛ لأنه من نفس الصَّلاةِ، لا يُتصور وجود الصلاة بدونها، كذا ذكره فخر الإسلام البزدوي رحمه الله، وعند الأكثرين: أنه شرط، لكنه متصل بالأركان، فأخذ حكمها.
ثم انظر كيف ألطف في العبارة، حيث قال: فَرائضُ الصَّلاةِ، ولم يقل:
أركان الصَّلاةِ؛ إذ الاختلاف واقع في ركنية التحريمة والقعدة.
قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَيْن أي الذي ربّاك فكبر، وقد جاء في التفسير: أنه أراد به تكبيرة الافتتاح ".
ولأن سائر التكبيرات ليس بفرض، فتعين هذا التكبير للفرضية؛ كيلا يُؤدِّيَ إلى تعطيل النص أصلا.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2059