اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

وإذا حَضَر الشركاء عند القاضي، وفي أيديهم دار أو ضيعة ادعوا أنهم ورثوها عن فلان: لم يقسمها القاضي عند أبي حنيفة رحمه الله، حتى يُقيم البَيِّنة على موته وعَدَدِ وَرَثته، فلعله لم يمت، أو له وارِثُ آخَرُ، فيحتاج القاضي إلى نقض قضائه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فلعله لم يمت، أو له وارِثُ آخَرُ ... إلى آخره: أي إنَّه لا يتمكن من القضاء بالقسمة حتى يقضي بموت المُورّث، ولا يتمكن بالقضاء بقولهم؛ لأنَّ قولهم ليس بحجة في ذلك؛ لأنَّه تَعلَّق بموته أحكام، كوقوع الفرقة بينه وبين زَوجَتِه، وعتق أُمَّهاتِ أولاده ومدبرته، وحلول آجاله، وذلك أمر وراء ما في أيديهم، فلا يكونُ قَولُهم في ذلك حُجَّةٌ، فيُكلفهم إقامة البيِّنة على ذلك.
وتقبل هذه البينة من غير خصم؛ لأنها تقوم لإثبات ولاية النَّظَرِ فِي حَقٌّ من هو -عاجز عن النظر لنفسه، فصار كرجل قال للقاضي: إنَّ هذه دابَّة فُلان عندي وديعة، فاقض لها بالنفقة، لم يجب على القاضي الإجابة له حتى يُقيم البيئة على ذلك، ولئن جعل القاضي خصما هناك: فلنجعله خصما ههنا.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 2059