اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

وعندهما يقسم باعترافهم، ويَذكُرُ في كتاب القسمة أنه قسمها بقولهم؛ لأنه إذا فَعَل كذلك يَزولُ اللَّبِسُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعندهما: يقسم باعترافهم لأنَّ اليد دليل الملك، والإقرار أمارة على الصدق، فيثبت الملك لهم بقولهم، ولا حاجة لهم إلى إثبات الملك بالبينة؛ لأنه لا منازع لهم.
وإذا ثبت الملك لهم: فقد سألوا القاضي أن يقسم بينهم ملكهم، فعليه أن يُجيبهم إلى ذلك، كما لو ادعوا الملك مُطلَقًا، ولم يذكروا ميرانا ولا غيره.
ويذكر في كتاب القسمة أي القاضي يَذكُرُ في صَلِّ القسمة أنَّه قسمها بإقرارهم؛ ليقتصر القضاء عليهم، ولا يتعداهم.
وهذا لأنه متى كانت القسمة بالبيئة: يتعدى عنهم، ولا تقصر عليهم؛ لأنَّ البيئة -حُجَّةٌ فِي حَقِّ النَّاسِ كافة، حتى لو ادعى واحد على الميت: لا يحتاج إلى إقامة البيئة على موته، ولو ادعى أم وَلَدِه أو مُدبّره العتق: فالقاضي يقضي بالعتق، ولا يُكلفهما إقامة البيئة، فيحتاج إلى إزالة اللبس أنه قسم بالإقرار لا بالبيئة، وهذا معنى قوله: لأنه إذا فَعَل كذلك يَزولُ اللَّبِسُ.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 2059