المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
وإذا استحق بعضُ نَصيب أحدهما بعينه لم تُفسخ القسمة عند أبي حنيفة رحمه الله، ويرجع بحصته من ذلك في نصيب شريكه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا استحق بعضُ نَصيب أحدهما .... إلى آخره: صورة المسألة ما ذكر في «المبسوط»: وإذا كانت الدَّارُ بين رَجُلَين نصفين، فاقتسماهما، فأخذ أحدهما الثلث من مقدمها، وقيمته ستمائة، وأخذ الآخَرُ الثلثين من مؤخرها، وقيمته ستمائة أيضا، وهي ميراث بينهما أو شراء، ثم استُحِقَّ نِصفُ ما في يد صاحب المقدم ..
فإن أبا حنيفة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: يرجع صاحِبُ المُقدَّم على صاحب المُؤخَرِ بربع ما في يده، وقيمة ذلك مائة وخمسون درهما إن شاء، وإن شاء نقض القسمة 3.
وقال أبو يوسفَ رَحِمَهُ اللهُ: تَبطل القسمة، وما بقي في أيديهما بينهما نصفان.
وقيل: محمد مع أبي يوسف. وقيل: محمد مع أبي حنيفة رحمهم الله، وهو الأصح.
وجه قول أبي يوسفَ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ باستحقاق نصف ما في يد صاحِبِ المُقدَّم شائعا ظهر لهما شريك ثالث، والدَّارُ المُشتركة بين ثلاثة إذا اقتسمها اثنان: لا تَصِحُ، وصار هذا كاستحقاق بعض شائع في النصيبين.
وجه قول أبي حنيفة رحمه الله: أنَّ القسمة كالبيع، واستحقاق بعض المبيع لا يُبطل البيع فيما بقي، ولكن يُثبِتُ الخيار للمشتري بين نقض البيع في الباقي، وبين الرجوع بعوض المُستَحَقِّ، فكذا القسمة.
فالحاصل: أنه إذا استُحِقَّ بعضُ مُعيَّنٌ من نصيب أحدهما: لا تُفسخ القسمة بالإجماع.
ولو استحق بعض شائع في الكُلِّ: تُفسخ بالاتفاق.
والخلاف فيما إذا استُحِق بعض شائع من نصيب أحدهما، كذا في «الهداية» و «الفتاوى».
فإذا عرفنا هذا: جئنا إلى مسألة الكتاب:
فقوله: بعينه يحتمل أن يرجع إلى البعض المُستَحَقِّ، وإلى هذا مال صاحب «الهداية رحمه الله، حتى قال: ذكر الاختلاف في استحقاق بعض بعينه، والصحيح أن الاختلاف في استحقاق.، بعض شائع من نصيب أحدهما.
ويَحْتَمِلُ أن يرجع إلى النصيب، أي استحق جزء شائع من نَصِيبٍ مُعيَّن، ويكون -قوله: بعينه للتأكيد.
قوله: لم تُفسخ القسمة أراد به أن لا تنتقض القسمة جزءا، لكن له الخيار، إن شاء نقض القسمة، فيكون الباقي الذي في يده، وما في يد شريكه بينهما نصفان،
وإن شاء أجاز القسمة، ورجع على شريكه بربع ما في يده.
ويدلُّ عليه ما ذكر في «المنظومة.
قوله: وَيَرجِعُ بحصته أي بحِيَّة الشَّرِيكِ المُستحق عليه من ذلك، أي من المستحق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا استحق بعضُ نَصيب أحدهما .... إلى آخره: صورة المسألة ما ذكر في «المبسوط»: وإذا كانت الدَّارُ بين رَجُلَين نصفين، فاقتسماهما، فأخذ أحدهما الثلث من مقدمها، وقيمته ستمائة، وأخذ الآخَرُ الثلثين من مؤخرها، وقيمته ستمائة أيضا، وهي ميراث بينهما أو شراء، ثم استُحِقَّ نِصفُ ما في يد صاحب المقدم ..
فإن أبا حنيفة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: يرجع صاحِبُ المُقدَّم على صاحب المُؤخَرِ بربع ما في يده، وقيمة ذلك مائة وخمسون درهما إن شاء، وإن شاء نقض القسمة 3.
وقال أبو يوسفَ رَحِمَهُ اللهُ: تَبطل القسمة، وما بقي في أيديهما بينهما نصفان.
وقيل: محمد مع أبي يوسف. وقيل: محمد مع أبي حنيفة رحمهم الله، وهو الأصح.
وجه قول أبي يوسفَ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ باستحقاق نصف ما في يد صاحِبِ المُقدَّم شائعا ظهر لهما شريك ثالث، والدَّارُ المُشتركة بين ثلاثة إذا اقتسمها اثنان: لا تَصِحُ، وصار هذا كاستحقاق بعض شائع في النصيبين.
وجه قول أبي حنيفة رحمه الله: أنَّ القسمة كالبيع، واستحقاق بعض المبيع لا يُبطل البيع فيما بقي، ولكن يُثبِتُ الخيار للمشتري بين نقض البيع في الباقي، وبين الرجوع بعوض المُستَحَقِّ، فكذا القسمة.
فالحاصل: أنه إذا استُحِقَّ بعضُ مُعيَّنٌ من نصيب أحدهما: لا تُفسخ القسمة بالإجماع.
ولو استحق بعض شائع في الكُلِّ: تُفسخ بالاتفاق.
والخلاف فيما إذا استُحِق بعض شائع من نصيب أحدهما، كذا في «الهداية» و «الفتاوى».
فإذا عرفنا هذا: جئنا إلى مسألة الكتاب:
فقوله: بعينه يحتمل أن يرجع إلى البعض المُستَحَقِّ، وإلى هذا مال صاحب «الهداية رحمه الله، حتى قال: ذكر الاختلاف في استحقاق بعض بعينه، والصحيح أن الاختلاف في استحقاق.، بعض شائع من نصيب أحدهما.
ويَحْتَمِلُ أن يرجع إلى النصيب، أي استحق جزء شائع من نَصِيبٍ مُعيَّن، ويكون -قوله: بعينه للتأكيد.
قوله: لم تُفسخ القسمة أراد به أن لا تنتقض القسمة جزءا، لكن له الخيار، إن شاء نقض القسمة، فيكون الباقي الذي في يده، وما في يد شريكه بينهما نصفان،
وإن شاء أجاز القسمة، ورجع على شريكه بربع ما في يده.
ويدلُّ عليه ما ذكر في «المنظومة.
قوله: وَيَرجِعُ بحصته أي بحِيَّة الشَّرِيكِ المُستحق عليه من ذلك، أي من المستحق.