اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن قال بدلا عن التكبير: الله أجَلُّ أو أعظم أو الرحمن أكبر: أجزأه
أو لا إله إلا الله أو غيره عند أبي حنيفة ومحمد رحمهُمُ اللَّهُ؛ لأن التكبير تعظيم الله، وقد حصل.
وعند أبي يوسف والشافعي رحمهم الله: لا يجوز إلا بلفظ التكبير.
وعند مالك رحمه الله: لا يجوز إلا بقوله: الله أكبر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإن قال بدلا عن التكبير فيه إشارة إلى أن الأصل فيه: الله أكبر، الله
الأكبر، الله الكبير، وغيره على البدل منه.
اعلم أن ألفاظ التكبير عند أبي يوسف رَحِمَهُ اللهُ: ثلاثة، على ما ذكره فخر الإسلام والإمام خُواهَرُ زادَه رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وعلى ما ذكره شمسُ الأَئِمَّةِ السَّرَخسي رحمه الله: أربعة.
احتج وقال بأن الشرع إنما حكم بانعقاد الصَّلاةِ بلفظة التكبير بقوله: «تحريمها التكبير، فلا ينعقد بلفظ سواه بطريق التعليل؛ لأنه يُؤدِّي إلى إبطال حكم النص حينئذ.
لكنا نقول: أتى بالتكبير حقيقة: لأن التكبير هو التعظيم لغة ?، قال الله تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} يُوسُف: (3)، أي عَظَمْنَه، وهذه الفاظ موضوعة لتعظيم الله تعالى، فكان تكبيرا حقيقةً، وإن لم يتلفظ بصيغته، وبه يتبيَّن أن التعليل بمعنى التعظيم لو اشتغلنا به يَكُونُ مُقرِّرًا لا مُغيرًا.
فإن قيل: إن قولَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَقْبَلُ اللهُ تعالى صَلاةَ امْرِئٍ حتى يَضَعَ الظهور مواضعه، ويستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر: يقتضي أن لا يجوز بغيره؛
لأنه يصير بيانًا لقوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبَرْ} [المدير: (3).
قلنا: عَينُ المَروي غير مُرادٍ إجماعا، فعلم أن المراد هو أو ما يُؤدِّي معناه.
والحاصل: أن نفس التكبير ركن عنده، وعندهما: فعل اللسان بما هو ثناء؛ لأن الصَّلاةَ عبادة بدنية، أي تستحق بدَنَه بأوصافٍ تَحُلُّه، كالاستواء بالقيام، والانحناء بالركوع، والانخفاض بالسجود، فكذلك 0 تستحق السانَ بعمل هو ثناء لله تبارك وتعالى، والتكبير آلة يتأدّى بها الثناءُ، ولا عبرة بالآلة إذا حصل المقصود بالةٍ أُخرى.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2059