اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وعند أبي يوسف ومحمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: يقول الإمام في نفسه: ربنا لك الحمد؛ لئلا يصير تاركا لما صار آمرا به بالتحريض، فالأولى أن يأتي هو بنفسه؛ حتى لا يدخل تحت قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [البقرة:.
وعند الشافعي رحمه الله: الإمامُ والمُقتدي يقول: سمع الله لمن حمده، ربَّنا لك الحمد.
وفي المنفرد عند أبي حنيفة ثلاث روايات، في رواية يكفي بهما، وفي رواية يكفي بالتسميع، وفي رواية بالتحميد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لئلا يصير تاركا لما صار أمرًا به لأنه بالتحريض صار كالآمر، فالأولى أن يأتي هو بنفسه؛ حتى لا يدخل تحت قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ... الآية [البقرة:].
وإن وردت في رؤساء اليهود، حيث أمروا أتباعهم باتباع الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السَّبَبِ؛ ألا ترى إلى قول عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لو شِئْتُ لدَعَوتُ بصَلائِق، وصناب، وكراكر، وأسنمة لكني رأيتُ الله تعالى نعى على قوم، وقرأ قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي
حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا [الأحقاف: (0)].
وكذا لم يمنع علي رَضَ اللَّهُ عَنْهُ من التنقل قبل العيد، استحياء من قوله تعالى:
أَرَعَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى [العَلَقَ: (9) - (0)].
والجواب له: أن الآية محمولة على الأمر، وهو لم يأمر، وإنما حَثَّ غيره على الحمد، مع أنه قد أتى به معنى، أو هو محمول على أنه لم يفعل قط.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2059