المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ويجهر بالقراءة في الفجر، والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء، إن كان إماما، ويُخفي بالقراءة فيما بعد الأوليين؛ للتوارث.
وإن كان منفردا: فهو بالخيار، إن شاء جَهَر وأسمع نفسه - لأنه إمام في حق نفسه، وإن شاء خافت؛ لأنه ليس معه من يُسمعه.
ويُخفي الإمام القراءة في الظهر والعصر؛ للتوارث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إن شاء جَهَر وأسمع نفسه قيل: أدنى الجهر أن يُسمع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وقيل: أدنى الجهر أن يُسمع غيره، وأدنى المخافتة أن يُسمع نفسه، وما دون ذلك لا يُعَدُّ قِراءة.
قوله: لأنه إمام في حق نفسه هذا دليلٌ على أنه يجهرُ، وعلى أنه يكتفي بأدنى الجهر؛ إذ الإمام إنما يجهر الإسماع القوم ليتدبروا في قراءته، فيحصل لهم إحضار القلب، وهو لما كان إمام نفسه يحتاج إلى إسماع نفسه؛ ليكون أقوى في التفكر وإحضار القلب، فيجهرُ، ويكتفي بأدناه؛ إذ المقصود يحصل به.
قوله: لأنه ليس معه من يُسمعه فيه إشكال، وهو أن الجهر لما كان إسماع نفسه - إذ قوله: وأسمع نفسه تفسير قوله: جَهَر - فكيف يستقيم قوله: لأنه ليس معه من يُسمعه؟ وإنما يستقيم هذا التعليل على قول من جَعَل حد أدنى الجهر إسماع الغير.
والجواب: أن تقدير الكلام: وإن شاء خافت؛ لأن الجهر الإسماع من خلفه لا لإسماع نفسه، وليس معه من يُسمعه، فلا فائدة في الجهر، فلا يجهر؛ لأنه لو جهر إما أن يكتفي بأدنى الجهر أو بأقصاه، فإن اكتفى بأقصاه لا يجوز؛ لأنه ليس معه من يُسمعه، وإن اكتفى بأدناه لا يجوز أيضًا؛ إذ فائدة الجهر إسماع الغير ليتدبروا، على ما ذكرنا.
ويُحتمل أنه إنما قال ذلك على قول من جَعَل حد أدنى الجهر إسماع الغير، والأول أظهر.
وإن كان منفردا: فهو بالخيار، إن شاء جَهَر وأسمع نفسه - لأنه إمام في حق نفسه، وإن شاء خافت؛ لأنه ليس معه من يُسمعه.
ويُخفي الإمام القراءة في الظهر والعصر؛ للتوارث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إن شاء جَهَر وأسمع نفسه قيل: أدنى الجهر أن يُسمع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وقيل: أدنى الجهر أن يُسمع غيره، وأدنى المخافتة أن يُسمع نفسه، وما دون ذلك لا يُعَدُّ قِراءة.
قوله: لأنه إمام في حق نفسه هذا دليلٌ على أنه يجهرُ، وعلى أنه يكتفي بأدنى الجهر؛ إذ الإمام إنما يجهر الإسماع القوم ليتدبروا في قراءته، فيحصل لهم إحضار القلب، وهو لما كان إمام نفسه يحتاج إلى إسماع نفسه؛ ليكون أقوى في التفكر وإحضار القلب، فيجهرُ، ويكتفي بأدناه؛ إذ المقصود يحصل به.
قوله: لأنه ليس معه من يُسمعه فيه إشكال، وهو أن الجهر لما كان إسماع نفسه - إذ قوله: وأسمع نفسه تفسير قوله: جَهَر - فكيف يستقيم قوله: لأنه ليس معه من يُسمعه؟ وإنما يستقيم هذا التعليل على قول من جَعَل حد أدنى الجهر إسماع الغير.
والجواب: أن تقدير الكلام: وإن شاء خافت؛ لأن الجهر الإسماع من خلفه لا لإسماع نفسه، وليس معه من يُسمعه، فلا فائدة في الجهر، فلا يجهر؛ لأنه لو جهر إما أن يكتفي بأدنى الجهر أو بأقصاه، فإن اكتفى بأقصاه لا يجوز؛ لأنه ليس معه من يُسمعه، وإن اكتفى بأدناه لا يجوز أيضًا؛ إذ فائدة الجهر إسماع الغير ليتدبروا، على ما ذكرنا.
ويُحتمل أنه إنما قال ذلك على قول من جَعَل حد أدنى الجهر إسماع الغير، والأول أظهر.