اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وأدنى ما يُجزئ من القراءة في الصلاة: ما يَتَناوَلُه اسم القرآن عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لإطلاق قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المُزَّمِّل: (0)].
وقالا: لا يُجزى أقل من ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة؛ لأن القرآن هو المعجز، والكلمة الواحدة لا تكون معجزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وأدنى ما يُجزى به ... إلى آخره: الأصل: أن الحقيقة المستعملة أولى من المجاز المتعارف عنده، وعندهما: المجاز المتعارف أولى.
وعلى هذا مسائل: إحداها: هذه، والثانية: مسألة الخطبة في الجمعة، والثالثة: إذا حلف لا يَأْكُلُ من هذه الحنطة.
فأبو حنيفة رحمه الله يقول: هو مأمور بقراءة القرآن مطلقًا من غير فصل، واسم القرآن ينطلق على آية وإن قصرت؛ لأنه اسم لمنزل بنظم خاص، ولهذا يَثْبُتُ كل حكم يتعلق بالقرآن في حقه من وجوب التعظيم، والكفر بالجحود، والحرمة على الجنب والحائض.
وهما يقولان: الواجب عليه قراءة القرآنِ مطلقا، ومن صفته الإعجاز؛ لأنه إنما باين غيره بسبب الإعجاز الحاصل فيه، وأدنى ما يقعُ به الإعجاز سُورة، أو آيةٌ تَعدِلُ -سورة، قال الله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ} [البقرة: (3)، وأقصَرُ السُّورِ ثَلاثُ آيات والكلمة الواحدة لا يقع بها الإعجاز، كقوله تعالى: ثُمَّ نَظَرَ المُدَّيْر:، وَ لَمْ يَلِدْ
[الإخلاص: (3)، و مُدْهَا مَتَانِ} [الرَّحْمَن: (6)]، فلا يجوز.
ولا يُقال: إنها وإن لم تكن معجزا فهي قرآن، ولهذا يُكفَرُ جَاحِده.
لأنا نقول: بلى، لكنه قد تحقق شُبهة عدم كونه قرآنا لما ذكرنا، فلا يجوز احتياطا.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2059