اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ولا يُصَلِّي المُفتَرِضُ خلف المُتنقل؛ لأن المتنقل أدنى حالا منه.
ولا من يُصَلِّي فَرْضًا خلف من يُصلّي فَرْضًا آخَرَ؛ لأن الموافقة لا تُتَصوَّرُ مع المخالفة.
ويُصَلِّي المُتنقل خلف المُفترض؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ للرَّجُلَين: «لم لا تُصليان؟» فقالا: صَلَّينا، فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إذا صَلَّيْتُما في رحالِكُما ثم أتيتُما المَسجِدَ فَصَلَّيا معنا؛ فإنَّها لكُما سُبْحةٌ أي نافلة.
ومن اقتدى بإمام ثم علم أنه على غير وضوء: أعاد الصلاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يُصلّي المُفترِضُ خلف المُتنفّل خلافًا للشافعي رَحِمَهُ اللهُ؛ بِناءً على أن مُوجَبَ الاقتداء عنده: الأداء على سبيل الموافقة.
وعندنا: مُوجَبُه صَيرورة صَلاةِ المُقتدي في ضمن صلاة الإمام صحة وفسادًا، لا أداءً، ولا يجوز أن يكون المتضمن أدنى حالا من المُتضمَّن، فلا جَرَمَ لا يَجوزُ الاقتداء ههنا؛ لأنه وجد في حق المقتدي وصف زائد - وهو كونه فرضًا - عدم ذلك في حق الإمام، والموجود لا يُبنى على المعدوم.
بخلاف اقتداء المتنقل بالمفترض؛ لأن النفل عبارة عن أصل لا وصف له فأمكن تحقيق معنى البناء؛ لوجود الأصل في المبني عليه.
وتأويل حَديثِ مُعَادٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه كان يتنفّلُ مع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُؤدِّي الفرض بقومه بأمر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قوله: لأن الموافقة لا تُتصوَّرُ مع الاختلاف يعني أنَّ الاقتداء موافقة، ولا موافقة مع الاختلاف، فلا يَصِحُ الاقتداء؛ وهذا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فالنهي عن الاختلاف يقتضي الأمر بالموافقة ضرورة.
ولا يُقال: هذا يستقيم على أصل الشافعي رحمه الله.
لأن عندنا الاقتداء موافقة أيضًا، لكن معنى التَّضمن مُراعى بالحديث
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2059