المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود تَنقُضُ الوضوء عندنا.
وقال الشافعي رحمه الله: لا تَنقُضُ الوضوء، كما قبل الشروع في الصلاة.
ولنا: حديث الأعرابي الذي كان في عينيهِ سُوءٌ، دخل المسجد فتردى في بير عليها خَصَفَةٌ، فضحك بعضُ مَن خَلفَ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما فرغ النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ من الصَّلاةِ فقال: «ألا من ضَحِكَ منكُم فَهَقَهَةٌ فَلْيُعِدِ الوضوء والصَّلاةَ جميعًا»، والآخِذُ بحديث الواحد أولى من الآخذ بالقياس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقهقهة في كلَّ صَلاةٍ ذات ركوع وسجود القهقهة
: ما يكون
مسموعا له ولجيرانه، بدت أسنانه أو لم تبد، والضَّحِكُ: ما يكون مسموعًا له دون
جيرانه، والتَّبسم: ما لم يكن مسموعاً له.
فالقهقهة تُفسِدُ الصَّلاةَ والوضوء، والضَّحِكُ يُفْسِدُ الصَّلاةَ دون الوضوء،
والتبسم لا يُفْسِدُ الصَّلاةَ والوضوء.
وإنما قيد بـ ذات ركوع وسجود: احترازًا عن صلاة الجنازة وسجدة التلاوة.
والقياس ما قاله الشافعي رحمه الله؛ لأنه لو كان حَدَثًا لكان حَدَثًا خَارِجَ الصَّلاةِ،
كسائر الأحداث.
ونحن نقول: الضَّحِكُ في غَير الصَّلاةِ ليس في معنى الضَّحِكِ في الصَّلاة؛ لأن حال الصلاة حال المناجاة مع الله تعالى، فتعظمُ الجناية منه بالضحك في حال المناجاة، وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة، فلا تكون مناجاة، وكذلك سجدة التلاوة، والمخصوص عن القياس لا يُلحق به ما ليس في معناه من كل وجه.
وإنما كان الأخذ بالخبر أولى: لأن الخبر يقين بأصله، وإنما دخلت الشبهة في نقله، والرأي مُحتمل بأصله في كل وصف على الخصوص، فكان الاحتمال في الرأي أصلا، وفي الحديث عارضا.
ولأن الوصف في النَّص كالخَبَر، والرَّأي والنَّظَرَ فيه كالسماع، والقياس عمل به، والوصف ساكت عن البيان، والخبر بيان بنفسه، فكان الخبر فوق الوصف في الإبانة، والسماع فوق الرأي في الإصابة، ولهذا قدَّمنا خبر الواحد على التحري في القبلة.
ولأن الخبر يصلح أصلا للقياس، ولا ينعكس الأمر.
فإن قيل: الخبر إنما يكون مُقدَّمًا على القياس إذا كان مُسنَدًا، فأما إذا كان مرسلًا: فلا، وهذا الحديث مرسل.
قلنا: أما دعوى الإرسال: فممنوع؛ لأن أبا حنيفة رحمه الله روى عن منصور عن الحسن عن معبد الجهني .. الحديث.
ولئن سلمنا الإرسال فنقول: المراسيل كالمسانيد، خصوصًا إذا رواه الأئمة، واشتهر بين الصحابة رضى اللهُ عَنْهُمْ.
قوله: تردى أي سقط، ومنه: المتردية.
الخَصْفَةُ: وعاء التمر.
وينبغي أن يُقال: خبر الواحد بالإضافة، ومعناه: خبر الراوي الواحد.
وقال الشافعي رحمه الله: لا تَنقُضُ الوضوء، كما قبل الشروع في الصلاة.
ولنا: حديث الأعرابي الذي كان في عينيهِ سُوءٌ، دخل المسجد فتردى في بير عليها خَصَفَةٌ، فضحك بعضُ مَن خَلفَ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما فرغ النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ من الصَّلاةِ فقال: «ألا من ضَحِكَ منكُم فَهَقَهَةٌ فَلْيُعِدِ الوضوء والصَّلاةَ جميعًا»، والآخِذُ بحديث الواحد أولى من الآخذ بالقياس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقهقهة في كلَّ صَلاةٍ ذات ركوع وسجود القهقهة
: ما يكون
مسموعا له ولجيرانه، بدت أسنانه أو لم تبد، والضَّحِكُ: ما يكون مسموعًا له دون
جيرانه، والتَّبسم: ما لم يكن مسموعاً له.
فالقهقهة تُفسِدُ الصَّلاةَ والوضوء، والضَّحِكُ يُفْسِدُ الصَّلاةَ دون الوضوء،
والتبسم لا يُفْسِدُ الصَّلاةَ والوضوء.
وإنما قيد بـ ذات ركوع وسجود: احترازًا عن صلاة الجنازة وسجدة التلاوة.
والقياس ما قاله الشافعي رحمه الله؛ لأنه لو كان حَدَثًا لكان حَدَثًا خَارِجَ الصَّلاةِ،
كسائر الأحداث.
ونحن نقول: الضَّحِكُ في غَير الصَّلاةِ ليس في معنى الضَّحِكِ في الصَّلاة؛ لأن حال الصلاة حال المناجاة مع الله تعالى، فتعظمُ الجناية منه بالضحك في حال المناجاة، وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة، فلا تكون مناجاة، وكذلك سجدة التلاوة، والمخصوص عن القياس لا يُلحق به ما ليس في معناه من كل وجه.
وإنما كان الأخذ بالخبر أولى: لأن الخبر يقين بأصله، وإنما دخلت الشبهة في نقله، والرأي مُحتمل بأصله في كل وصف على الخصوص، فكان الاحتمال في الرأي أصلا، وفي الحديث عارضا.
ولأن الوصف في النَّص كالخَبَر، والرَّأي والنَّظَرَ فيه كالسماع، والقياس عمل به، والوصف ساكت عن البيان، والخبر بيان بنفسه، فكان الخبر فوق الوصف في الإبانة، والسماع فوق الرأي في الإصابة، ولهذا قدَّمنا خبر الواحد على التحري في القبلة.
ولأن الخبر يصلح أصلا للقياس، ولا ينعكس الأمر.
فإن قيل: الخبر إنما يكون مُقدَّمًا على القياس إذا كان مُسنَدًا، فأما إذا كان مرسلًا: فلا، وهذا الحديث مرسل.
قلنا: أما دعوى الإرسال: فممنوع؛ لأن أبا حنيفة رحمه الله روى عن منصور عن الحسن عن معبد الجهني .. الحديث.
ولئن سلمنا الإرسال فنقول: المراسيل كالمسانيد، خصوصًا إذا رواه الأئمة، واشتهر بين الصحابة رضى اللهُ عَنْهُمْ.
قوله: تردى أي سقط، ومنه: المتردية.
الخَصْفَةُ: وعاء التمر.
وينبغي أن يُقال: خبر الواحد بالإضافة، ومعناه: خبر الراوي الواحد.