اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ولنا: قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:، ولما كان الاستقبال فيما قلنا أكثر: كان أولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولما كان الاستقبال فيما قلناه أكثر كان أولى وهذا لأن فيما قلناه استقبال القبلة بجميع بدنه، واستقبال القبلة بجميع بدنه فرض ما أمكن؛ لأنه متى اضطجع على قفاه، ورفع رأسه قليلًا حتى يصير كالجالس: يصير بوجهه وجميع أعضائه مستقبلا، ولو اضطجع على الجنب معترضا نحو القبلة: يَصيرُ مُستقبلا ببدنه لا بوجهه؛ لأن وجهه يكون نحو رجليه، ولأن ما به من العجز على شرف الزوال.
فإذا كان مستلقياً لو قدر على القعود فقعد .. كذلك كان وجهه إلى القبلة، ولا كذلك فيما قاله، وفيما قلناه يَقَعُ إيماؤُه إلى الكعبة حالاً ومالا، ولا كذلك فيما قاله.
وتأويل الآية والخبر: الاضطجاع، يُقالُ: سَقط على الجنب: أي سقط على الأرض بأي عضو كان، كذا في «الجامع الصغير للامشي، ومثل هذا جائز؛ ألا ترى أن الممالأة كانت مستعملة في معاونة خاصة، ثم صارت: عامة؟
ولا يُقال: إن الجَنْبَ إذا كان مُقترنا بالسقوط يُراد به مطلق السقوط، وههنا لم يُوجد اقترانه به.
لأنا نقول: قد وُجِد تقديرًا؛ لأن معنى الخبر - والله أعلم: فإن لم يستطع فساقطا على الجنب، عُرف ذلك بسياق الحديث.
ويُحتمل أن يكون باعتبار عُذر به لا يقدر على الاستلقاء كما ذكرنا؛ ألا ترى إلى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُصلِّي المريضُ قائِمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى قفاه»؟ وهذا أولى بالأخذ؛ لأنه أثبت الحكم على العموم، ولأنه إخبار، وما رواه أمر، والأول أولى؛ لما مر.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2059