المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ومَن كَرَّر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد: أجزأته سجدة واحدة؛ لأن النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يسمع من جبريل ويُعلِّمُ أصحابه ولا يسجد إلا مرة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أجزأته 0 سجدة واحدة الأصل: أن مبنى السجدة على التداخل؛ لأن التالي في الأغلب سامع، وبالإجماع لم تجب إلا سجدة واحدة، لكن التداخل في السبب لا في الحكم، وهو أن تُجعَلَ التلاوات المتعددة حقيقةً مُتحدة حكمًا، بخلاف الحدود والعقوبات؛ فإن التداخل هناك في الحكم، حتى إذا زنى فحد ثم زني: يُحَدُّ ثانيا، ولو تلا وسَجَد ثم تلا: لا تَجِبُ ثانيًا.
وهذا لأن العبادات يُحتاط في إثباتها، فلو أثبتنا التداخل في الأحكام هنا يُؤدِّي إلى إبطاله؛ لأنه بالنظر إلى الأسباب يتكرر، وبالنظر إلى الأحكام لا يتكرر، فيتكرر احتياطا، وأما العقوبات: فمبناها على الدرء، فلا يُؤدِّي إلى ما ذكرنا.
وإنما شرط اتحاد المجلس: لأن عنده: يتحقق الحرج، ولأنه إنما يستقيم التداخل عند جامع يَجمَعُ الأسباب المُتفرّقة، وهو المَجْلِسُ؛ إذ به يتصل القبول بالإيجاب مع الفصل حقيقة.
قوله: كان يَسْمَعُ ويَعلَمُ لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتلقَّنُ من جبريل، فيقرأ على أصحابه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أجزأته 0 سجدة واحدة الأصل: أن مبنى السجدة على التداخل؛ لأن التالي في الأغلب سامع، وبالإجماع لم تجب إلا سجدة واحدة، لكن التداخل في السبب لا في الحكم، وهو أن تُجعَلَ التلاوات المتعددة حقيقةً مُتحدة حكمًا، بخلاف الحدود والعقوبات؛ فإن التداخل هناك في الحكم، حتى إذا زنى فحد ثم زني: يُحَدُّ ثانيا، ولو تلا وسَجَد ثم تلا: لا تَجِبُ ثانيًا.
وهذا لأن العبادات يُحتاط في إثباتها، فلو أثبتنا التداخل في الأحكام هنا يُؤدِّي إلى إبطاله؛ لأنه بالنظر إلى الأسباب يتكرر، وبالنظر إلى الأحكام لا يتكرر، فيتكرر احتياطا، وأما العقوبات: فمبناها على الدرء، فلا يُؤدِّي إلى ما ذكرنا.
وإنما شرط اتحاد المجلس: لأن عنده: يتحقق الحرج، ولأنه إنما يستقيم التداخل عند جامع يَجمَعُ الأسباب المُتفرّقة، وهو المَجْلِسُ؛ إذ به يتصل القبول بالإيجاب مع الفصل حقيقة.
قوله: كان يَسْمَعُ ويَعلَمُ لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتلقَّنُ من جبريل، فيقرأ على أصحابه -