اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ومن تلا سجدة خارج الصلاة فلم يسجدها حتى دخل في الصلاة فتلاها وسَجَدَها: أجزأته سجدة واحدة عن التلاوتين؛ لأن المجلس واحد.
وإن تلاها في غير الصلاة فسجد ثم دخل الصَّلاةَ فتلاها: لم يُجزه السجدة الأولى؛ لأن غير الصَّلاتِية لا تنوب عن الصلاتية، وفي المسألة الأولى الصلاتية تنوب عن غيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومن تلا سجدة أي آية سجدة، كقوله تعالى: {مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ
آل عمران:، أي على لسان رُسُلِك، أو يكون بطريق إطلاق اسم المُسبب على السبب.
قوله: لأن المجلس واحِدٌ قيل: لم لا يتبدَّلُ المَجلِسُ بدخوله في الصلاة؟
قال شمس الأئمة الكَرْدَريُّ رَحِمَهُ اللهُ: الصَّلاةُ تُحقَّق القراءة، والمحقق للقراءة والمُثبت لها كيف يُبدِّلُ المَجلِس؟! وهذا لأن المجلس مُتَّحِدٌ حَقيقةً؛ إذ الكَلامُ فيه، ولم يُوجد ما يُوجِبُ المُتَّحد حقيقةً مُتعدّدًا حكمًا؛ لأن المتعدد إنما يكون بوجود ما ينافيه، كما إذا تلا وأكل مثلا، أما الصَّلاةُ: لا تنافي التلاوة، بل تُلائِمُها فوجب التداخل، وتُجعَلُ الصَّلاتية مُستبعة، والأولى تبعًا، وكونه سابقا لا ينافي التبعية، كسنة الظهر للظهر.
قوله: سجد لها ولا يُمكن القول بالتداخل هنا؛ لأنا لو ألحقنا الأولى بالثانية أدى إلى سبق الحكم على العلة، ولو ألحقنا الثانية بالأولى أدى إلى استتباع الضعيف القوي؛ لأن الصلاتية أقوى؛ لأنها وجبت بقراءة هي فرض، وتفاوت المُسيِّبَاتِ حَسَبَ تَفاوُت الأسباب، فإذا تعذر القول بالتداخل وجب الإفراد بالحكم.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2059