المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ولا يُعتبر في ذلك السير في الماء؛ لأن العدل اعتبار الوسط في السير، وهو سير الإبل ومشي الأقدام؛ لأن سير البريد سريع جدا، وسَيرَ العَجَلَةِ بَطيءٌ جِدًّا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يعتبر في ذلك بالسير في الماء يعني هذا السير لا يُعتبر بالسير في الماء، بأن قصد موضعا له طريقان، أحدهما في البر، والآخر في البحر، وطريق البر يُوصله في ثلاثة أيام، وطريق البحر في أقل من ذلك؛ فإنه إذا سار في البر يقصر، وإذا سار في البحر لا يقصر، ولا يُعتبر أحدهما بالآخر؛ لأن الأثَرَ لا بُدَّ أن يكونَ مُلائِمًا للمؤثر، كذا قرره الشيخ الإمام بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
قوله: لأن العدل اعتبار الوسط لأنه ذو حظ من الجانبين، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خير الأمور أوساطها، وقال: «دين الله بين الغُلو والتقصير؛ فإنهما مذمومان 0 كما هو مَذهَبُ المُشبّهة والمُعطلة، ولهذا قلنا: إن الله تعالى صفات؛ نفيا للمعطلة، وقلنا: لا تُشابه صفات المخلوقين؛ نفيا للمشبهة، وكذا في أفعال العباد، تأمل تدر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يعتبر في ذلك بالسير في الماء يعني هذا السير لا يُعتبر بالسير في الماء، بأن قصد موضعا له طريقان، أحدهما في البر، والآخر في البحر، وطريق البر يُوصله في ثلاثة أيام، وطريق البحر في أقل من ذلك؛ فإنه إذا سار في البر يقصر، وإذا سار في البحر لا يقصر، ولا يُعتبر أحدهما بالآخر؛ لأن الأثَرَ لا بُدَّ أن يكونَ مُلائِمًا للمؤثر، كذا قرره الشيخ الإمام بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
قوله: لأن العدل اعتبار الوسط لأنه ذو حظ من الجانبين، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خير الأمور أوساطها، وقال: «دين الله بين الغُلو والتقصير؛ فإنهما مذمومان 0 كما هو مَذهَبُ المُشبّهة والمُعطلة، ولهذا قلنا: إن الله تعالى صفات؛ نفيا للمعطلة، وقلنا: لا تُشابه صفات المخلوقين؛ نفيا للمشبهة، وكذا في أفعال العباد، تأمل تدر.