اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقال الشافعي رحمة الله عليه: أربع.
والحجة عليه: أن الفرض ما لو تركه يأثم، والركعتان الآخرتان لو تَرَكَهُما لا يأثم بالاتفاق.
فإن صلّى أربعًا وقَعَد في الثانية قَدْرَ التَّشهد أجزأته ركعتان عن فرضه والأخريان له نافلة.
فإن لم يقعد على الركعتين وقيد الثالثة بالسجدة: بطلت صلاته؛ لأنها القعدة الآخرة، وهي فرض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: يَأْتُمُ أي يَسْتَحِقُّ العقوبة؛ لأن الإثم استحقاق العقوبة، لا لزوم العقوبة قطعا؛ لأن الله تعالى قال: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ النِّسَاء: (8)؛ فإن من يرتكِبُ المعاصي، ويتعاطى المحظورات، وفي علم الله تعالى أنه يُغفر له: فقد استحق العقوبة، والمؤاخذة معدومة.
ولهذا قلنا في الإكراه على إجراء كلمة الكفر وأمثاله: يستحق العقوبة، لكن لا مؤاخذة له، بإخبار الله تعالى.
فإن قيل: لو ترك الصومَ لا يَأْتَمُ، ولو فَعَله يكون فرضًا.
قيل: إنما لا يَأْتُم: لأن ذلك تأخير، حتى لو مات من غير أن يقضيه يَأْتُم.
فإن قيل: الزيادة على ثلاث آياتٍ لو قرأها يكون فرضًا، ولو تركها لا يَأْتُمُ.
قيل: هي ليست بفرض في نفس الأمر، وإنما تصير فرضًا بالقراءة، فقبل القراءة لا توصف بأنها فرض.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2059