المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وإذا خَرَجَ المُسافِرُ صَلَّى ركعتين إذا فارق بيوت المصر؛ لحديث علي رضي الله عَنْهُ أنه قال حين خرج من الكوفة: لو جاوزنا هذا الخُص لقصرنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: صَلَّى ركعتين إذا فارق بيوت المصر اعلم أن العلة سبعة أقسام على ما عُرف، فمنها: العِلةُ اسمًا وحكما لا معنى، وهو السَّفَرُ؛ فإن الرُّخصَ نسبت إليه، فكان علة اسما، والأحكام تثبتُ به، فكان عِلَّةٌ حكمًا، لكنه ليس بعِلَّةٍ مَعنى؛ لأن الرخصة تعلقت بالمشقة في الحقيقة، لكنها أمرٌ مُبْطَنُ لا يُمكنُ الوقوف عليه فأقيم السَّبَبُ الظاهر - وهو السَّيرُ المَديد - مقامه تيسيرًا.
حتى لو تنزه السلطان من بستان إلى بُستان يترخّصُ برخص المسافرين، وإن كانت المشقة منعدمة، وهذا كما أقمنا النوم، والإخبار عن المحبة، والالتقاء، وحدوث الملكِ .. مُقام الحدث، والمحبة، والإنزال، والشغل.
واعلم أن أحكام السَّفَرِ تَثبتُ بنفس الخروج بالسنة المشهورة، وإن لم يتم السَّفَرُ عِلَّةً بعد؛ ألا ترى أنه لو نوى رفضه صار مُقيما، وإن كان في غير موضع الإقامة؟ لأن السَّفَرَ لَمَّا لم يَتِمَّ عِلَّةٌ كان نية الإقامة نقضا للعارض، وإذا سار ثلاثا، ثم نوى المقام في غير موضع الإقامة: لا يصح؛ لأن هذا ابتداء إيجاب، فلا يصح في غير محله.
قوله: إذا فارق بيوت المصر قال الصَّدرُ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللهُ: إِذا خَرَج من بخاري، وبلغ ريکستان قوط: لا يَقصُرُ، وفي رباط وَلِيانَ يَقصُرُ، واختار في
الواقعات»: أنه يقصر فيهما.
الخُص: بيت يُتَّخَذُ من القصب، قال الشاعر:
خُص تَقَرُّ فيه أعيننا
خير من الآجر والكمد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: صَلَّى ركعتين إذا فارق بيوت المصر اعلم أن العلة سبعة أقسام على ما عُرف، فمنها: العِلةُ اسمًا وحكما لا معنى، وهو السَّفَرُ؛ فإن الرُّخصَ نسبت إليه، فكان علة اسما، والأحكام تثبتُ به، فكان عِلَّةٌ حكمًا، لكنه ليس بعِلَّةٍ مَعنى؛ لأن الرخصة تعلقت بالمشقة في الحقيقة، لكنها أمرٌ مُبْطَنُ لا يُمكنُ الوقوف عليه فأقيم السَّبَبُ الظاهر - وهو السَّيرُ المَديد - مقامه تيسيرًا.
حتى لو تنزه السلطان من بستان إلى بُستان يترخّصُ برخص المسافرين، وإن كانت المشقة منعدمة، وهذا كما أقمنا النوم، والإخبار عن المحبة، والالتقاء، وحدوث الملكِ .. مُقام الحدث، والمحبة، والإنزال، والشغل.
واعلم أن أحكام السَّفَرِ تَثبتُ بنفس الخروج بالسنة المشهورة، وإن لم يتم السَّفَرُ عِلَّةً بعد؛ ألا ترى أنه لو نوى رفضه صار مُقيما، وإن كان في غير موضع الإقامة؟ لأن السَّفَرَ لَمَّا لم يَتِمَّ عِلَّةٌ كان نية الإقامة نقضا للعارض، وإذا سار ثلاثا، ثم نوى المقام في غير موضع الإقامة: لا يصح؛ لأن هذا ابتداء إيجاب، فلا يصح في غير محله.
قوله: إذا فارق بيوت المصر قال الصَّدرُ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللهُ: إِذا خَرَج من بخاري، وبلغ ريکستان قوط: لا يَقصُرُ، وفي رباط وَلِيانَ يَقصُرُ، واختار في
الواقعات»: أنه يقصر فيهما.
الخُص: بيت يُتَّخَذُ من القصب، قال الشاعر:
خُص تَقَرُّ فيه أعيننا
خير من الآجر والكمد