اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

باب صلاة الجمعة
باب صلاة الجمعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلاةُ المُسافِرِ تنصفت بواسطة السَّفَرِ، فكذا صَلاةُ الجُمُعَةِ تَشطَّرت بواسطة الخطبة.
وإنها اسم من الاجتماع، كالفرقة من الافتراق.
ثم للزوم الجمعة شرائط ستة في ذات المصلي، وهي: الحرية، والذكورة، والإقامة، والصحة، وسلامة الرجلين، وسلامة العينين.
وسته خارج ذاته، وهي: المصر، والإمام، والخطبة، والوقت، والجماعة، والشهرة.
وتقتبس هذه الشرائط من قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:.
والاستدلال بالطُّرق الأربعة: من العِبارة، والإشارة، والدلالة، والاقتضاء.
فالعبارة: هو السعي إلى ذكر الله تعالى وترك البيع.
والإشارة أمور، منها: الشهرة؛ فإنه قال: إِذَا نُودِي، وإنه تشهير وأي تشهير.
ومنها: الوقت، من قوله تعالى: {مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
والظهري، من قوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْع؛ فإنه إنما تَحَرُّ البيوع ويلتهب سوق التجارة وقت الظهيرة، عند انصباب القرى وهبوط الوادي في مجتمعهم.
ومنها: الخطبة، بقوله تعالى: {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ.
ومنها: السلطان، بقوله: {إِلَى ذِكْرِ اللهِ أيضًا؛ لأنه لا بد من ذاكر، ولا هو إلا من له ولاية الإقامة.
ومنها: الجماعة، بقوله: {نُودِي، فلا بُدَّ له من مُنادٍ، وبقوله: {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، فلا بد له من ذاكر، وبقوله: {فَاسْعَوْا، وإنه جمع، ويُفهم منه الثلاثة سوى الإمام.
ومنها: المصر، بقوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ؛ إذ البيع الذي يحتاج إلى المنع يكون في الأمصار التي هي مصبُّ النَّواحي ومهبط القرى، لا القرى أنفُسُها.
وكذا باقي الشروط تثبتُ بقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ؛ إذ لا سعي من المرضى والزمني والعميان.
والنسوان أُمِينَ بالقرار في البيوت بقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الْأَحْزَاب: (33) مع أن الاجتماع في انتفاخ النهار للذكور الفحول.
وكذا الحرية والإقامة؛ فإن العبد والمُسافِرَ مَشغول بخدمة المولى والنقل. وللآية إشاراتٌ أُخَرُ، فمن يَحصُرُها؟! إذ القُرآنُ مُعجِز، فالمُوفَّقُ من يَتَشَبَّتُ بأهدابه، والرشيد من يتأدب بآدابه.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2059