اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن اقتصر على ذكر الله تعالى: جاز، وقالا: لا بد من ذكر طويل يُسمّى خُطبة؛ المواظبة النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ، ولقول عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِنما قَصُرَتِ الصَّلاةُ لِمَكان الخطبة.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الخطبة فعلةٌ من الخطاب، وهو ما يُخاطب به، وقد وجد، ألا يُرى أن النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قال لذلك الأعرابي: بِئْسَ خَطيب القوم أنت! ولم يوجد منه إلا قوله: «من أطاع الله ورسوله فقد رشد و من عصاهما فقد غوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأقل ما يُسمّى خُطبة: مِقدارُ التَّشهد من قوله: التَّحياتُ الله، إلى قوله: عبده ورسوله.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الواجب الذكر بالنص، وهو مُطلَقٌ، فَوَجَب العمل بالسنة في حق التكميل دون النسخ.
وقيل: إن هذه المسألة بناءً على أن الحقيقة المستعملة عنده أقوى من المجاز المتعارف، وعندهما: العمل بعموم المجاز أولى.
والشرط عنده: أن يكون على قصد الخطبة، حتى لو عطس فقال: الحمد لله على عطاسه: لا ينوب عن الخطبة، كذا نُقل عنه مُفسرًا في «الأمالي».
وقول عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَدُلُّ على أن الخُطبة الطويلة شرط؛ لأنها قالت: إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة، يعني: أن الصَّلاةَ لو لم تكن مقصورة مع أن الخطبة مشروعة: تتعطل مَصالِحُ المُسلمين؛ لأن هذا اليوم مظنة قضاء الحوائج، وهذا إنما يكون إن لو كانت طويلة؛ لأن بالقصيرة لا تتعطل المصالح، فلا يحتاج إلى القصر.
قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: بئس خَطيب القوم أنت»، سَمَّاه خطيبًا بهذا القَدْرِ، وإنما گرهه: لجمعه بين اسم الله تعالى واسم رَسولِه عَلَيْهِ السَّلام في الكناية، وذلك حرام؛ لما فيه من الاتحاد والشركة قال الله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} التوبة:، كذا ذكره فخر الإسلام رحمه الله.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2059