اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة - ولا عُذر له قبل أن يُصَلِّي الإمام الجمعة: يكره؛ لأنه خالف الجماعة، ويجوز؛ لأنه أتى بالفرض.
وقال زفر رحمهُ اللهُ: لا يجوز؛ لأن فَرضَهُ الجُمُعة.
ولنا: أن الفرض أحدهما؛ لوجوب الدليل على كل واحد منهما، قال الله تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:] وقال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ الإِسْرَاء: (78)، والأفضَلُ هو الجمعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن فرضه الجُمُعة والحاصل: أن فرض الوقت عنده: الجمعة في حق من خوطب بأدائها، والظهر بدل عنها، ومن لم يُخاطب بأدائها فالفرض في حقه الظهر.
قال: لأنه مأمور بالسعي وترك الاشتغال بالظهر ما لم يتحقق فوتُ الجُمعة، وهذا هو صورة الأصل والبدل، فإذا أدّى البدل مع القدرة على الأصل لا يجوز.
والظاهر من مذهب أصحابنا رحمهم الله: أن فرض الوقت هو الظهر، وأنه مأمور بإسقاطه بالجمعة؛ لأن التكليف يعتمد القدرة، وكلُّ يَقدِرُ على أداء الظهر بنفسه، بخلاف الجمعة؛ لتوقفها على شرائط لا تتم به وحده، فكان الظهر أقرب إلى الوسع، فكان أحق بكونه مأمورا به.
وروي عن محمد رحمه الله: أن الفرض أحَدُهما لا بعينه، ويتعين بفعله، وإلى هذا مال صاحب «الكتاب» رحمه الله.
قوله: والأفضل هو الجمعة لأنه لو أدّى الظهر يصير تاركا للمأمور به، ولا تسقط الجمعة، بل فيه ترك الجُمُعة، ولو أدّى الجُمُعة يكونُ آتِيا بالمأمور به، ويَسقُط عنه الظهر، فكانت هي أفضل.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2059