المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
فصل
في بيان أنواع المياه التي يجوز التطهير بها
فصل
الطهارة من الأحداث جائزة بـ: ماء السماء، والعيون، والأودية، والآبار، والبحار؛ لقوله تعالى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [الماشية:، والغسل المعتاد بالماء المطلق.
وقال عَلَيْهِ السلام: «الماء طهورٌ لا يُنجسه شيء، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن الخَبَثَ يُطلق على الحقيقي، والحدث يُطلق على الحكمي، والنَّجَسَ يَسْمَلُهما.
وتقييد الأحداث ليس للاختصاص بها؛ فإن الأخبات تُشارك الأحداث في هذا المعنى، لكنه لما تقدَّم بيانُ الطَّهارتين الكبرى والصغرى وما ينقُضُهما .. فاحتاج إلى بيان ما تحصل به هاتان الطهارتان، وهو الماء المطلق، فصار على هذا التحقيق الألف واللام فيها للعهد، أي الطهارة من الأحداث التي سبق ذكرها من الحيض، والنفاس، والجنابة، وغيرها.
قوله: والغُسلُ المُعتاد بالماء المُطلق اعلم أنه لا بدَّ من إدراج مقدمات ليتم الاستدلال، وهو أن يُقال: أَمر بالغسل، فيقتضي الآلة التي يحصل بها الغسل، والأمر مُطلق، والمطلق ينصرف إلى المعتاد، والمعتاد الغُسل بالماء المطلق، وهذه المياه مطلقة، فينصرفُ الأمر إليه.
والمطلق في اصطلاح أهل الفقه المُتعرّض للذات دون الصفات، لا بالنفي ولا بالإثبات، والمُراد به ههنا: ما يسبق إلى أفهام الناس بمطلق قولنا: الماء.
أو يُقال: المُطلَقُ: ما لا يُحتاج في تَعرُّف ذاته إلى شيء آخر، والمُقيَّدُ: ما لا تتعرف ذاته إلا بالقيد، كذا قاله الأستاذ رَحِمَهُ اللهُ.
وقال: الطهور: البليغ في الطهارة، وقال ثعلب: الطهور: ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره، وقال المُطرّزي: إن كان هذا زيادة بيانٍ لنهايته: فصواب، وإلا فليس فعول من التفعيل في شيء، وقياس هذا على ما هو مشتق من الأفعال المتعدية - كقطوع - غير سديد.
وفيه كَلامٌ ذَكَره الزجاج.
في بيان أنواع المياه التي يجوز التطهير بها
فصل
الطهارة من الأحداث جائزة بـ: ماء السماء، والعيون، والأودية، والآبار، والبحار؛ لقوله تعالى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [الماشية:، والغسل المعتاد بالماء المطلق.
وقال عَلَيْهِ السلام: «الماء طهورٌ لا يُنجسه شيء، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن الخَبَثَ يُطلق على الحقيقي، والحدث يُطلق على الحكمي، والنَّجَسَ يَسْمَلُهما.
وتقييد الأحداث ليس للاختصاص بها؛ فإن الأخبات تُشارك الأحداث في هذا المعنى، لكنه لما تقدَّم بيانُ الطَّهارتين الكبرى والصغرى وما ينقُضُهما .. فاحتاج إلى بيان ما تحصل به هاتان الطهارتان، وهو الماء المطلق، فصار على هذا التحقيق الألف واللام فيها للعهد، أي الطهارة من الأحداث التي سبق ذكرها من الحيض، والنفاس، والجنابة، وغيرها.
قوله: والغُسلُ المُعتاد بالماء المُطلق اعلم أنه لا بدَّ من إدراج مقدمات ليتم الاستدلال، وهو أن يُقال: أَمر بالغسل، فيقتضي الآلة التي يحصل بها الغسل، والأمر مُطلق، والمطلق ينصرف إلى المعتاد، والمعتاد الغُسل بالماء المطلق، وهذه المياه مطلقة، فينصرفُ الأمر إليه.
والمطلق في اصطلاح أهل الفقه المُتعرّض للذات دون الصفات، لا بالنفي ولا بالإثبات، والمُراد به ههنا: ما يسبق إلى أفهام الناس بمطلق قولنا: الماء.
أو يُقال: المُطلَقُ: ما لا يُحتاج في تَعرُّف ذاته إلى شيء آخر، والمُقيَّدُ: ما لا تتعرف ذاته إلا بالقيد، كذا قاله الأستاذ رَحِمَهُ اللهُ.
وقال: الطهور: البليغ في الطهارة، وقال ثعلب: الطهور: ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره، وقال المُطرّزي: إن كان هذا زيادة بيانٍ لنهايته: فصواب، وإلا فليس فعول من التفعيل في شيء، وقياس هذا على ما هو مشتق من الأفعال المتعدية - كقطوع - غير سديد.
وفيه كَلامٌ ذَكَره الزجاج.