اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

الزكاة واجبة على الحُرِّ، العاقل، البالغ، المُسلِم، إذا ملك نصابًا كاملا، ملكا تاما، وحال عليه الحول.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم وصف الزَّكاة بالوجوب وإن كان ثبت بدليل لا شبهة فيه من الكتاب والسنة والإجماع: إما لأنه أراد بالوجوب الثبوت والتحقق، أو لأن أصل الزَّكَاةِ ثَبَت بالكتاب، لكن المقدار ثبت بأخبار الآحاد، فلعل صاحب «الكتاب» أطلق لفظ الواجب لهذا، كذا نقله الإمام بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
ثم للزكاة سبب وشرط، فالسَّبَبُ: المال؛ بدليل أنها تُضاف إليه، وتتكرر بتكرره والشرط نوعان: شرط السَّبَب، وشرط من عليه.
فقوله: على الحر المسلم العاقل البالغ بيانُ شَرائط من تَجِبُ عليه.
وقوله: نصابا كاملا ... إلى آخره: بَيَانُ شَرائطِ السَّبَبِ.
وعنى بالتام: أن يكون ملكه ثابتا من جميع الوجوه، ولا يتمكن فيه النقصان بوجه، كما في المديون والمكاتب؛ فإنَّ ما للمكاتب مِلكُ المَولى رَقَبَةً، وملكه يدا، والدين يُوجِبُ نُقصانا في الملك؛ ألا ترى أن للدائن أن يتملكه من غير قضاء ولا رضا؟ ولا يَلزَمُ الواهب فيما وَهَب؛ فإنَّ له الرجوع في هبته؛ لأنه لا يتملكها إلا بقضاء أو رضا، كذا في شرح القدوري».
وإنما شرط النصاب: لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا صَدَقة إلا عن ظهر غنى، والغنى بكثرة المال يكون، وليس للكثرة حد تُعرف به، وأحوال النَّاسِ فِيهِ شَتَّى، فَقَدَّر الشَّرعُ لكل نوع بحد.
وشرط الحول: لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا زَكاة في مال حتى يحول الحول» 4.
ولأنها وجبت بصفة اليُسر، ولو أو جبنا على وجه يُؤدِّي إلى نقصان المال يتضرر به، ومتى كان بحال ينمو ولا ينتقص لا يتضرر به، والنَّماء مما لا يُمكنُ الوقوف عليه، فأقيم الحول الممكن من الاستيفاء 0 مقامه تيسيرًا.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2059