اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة ومحمد رَحِمَهُمَا اللَّهُ، إلا أن يكون معها كبير.
وقال أبو يوسف رَحِمَهُ اللهُ: فيها واحدة منها.
لأبي يوسف رحمهُ اللهُ: قولُه عَلَيْهِ السَّلَامُ: هاتوا رُبعَ عُشور أموالكم» مطلقا.
لهما: أنه جنس لا يؤخذ منه في الصدقة، فلا يَجِبُ فيه الزكاة.
وعن أبي حنيفة رحمه الله فيها: ثلاثة أقوال، آخِرُها: مثل قول محمد رَحِمَهُ اللهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وليس في الحملان والفصلان .... إلى آخره: الحملانُ صَح بكسر الحاء وضمها، كذا في «الديوان» ?.
قيل: صورة المسألة: إذا اشترى أربعين من الحملان، أو ثلاثين من العجاجيل أو خمسة وعشرين من الفصلان، أو وهب له، هل ينعقد عليه الحول أم لا؟
في قول أبي حنيفة ومحمد رَحِمَهُمَا اللَّهُ: لا ينعقد، وفي قول الباقين: ينعقد، حتى لو حال الحول من حينَ مَلَك تَجِبُ الزَّكاةُ.
وقيل: صورة المسألة: إذا كان له نصاب سائمة، فمضى عليها ستة أشهر، فتوالدت مثل عددها، ثم هلكت الأصول، وبقي الأولاد .. هل يبقى حَوْلُ الأُصولِ على الأولاد؟
في قولهما: لا يبقى، وفي قول الباقين: يبقى كذا ذكره الإمام المعروف بخُواهر زاده رحمه الله.
ثم عند أبي يوسف رحمه اللهُ: لا تَجِبُ فيما دون الأربعين من الحملان، وفيما دون الثلاثين من العجاجيل، ويجب في خمس وعشرين من الفصلان واحد، ثم لا يَجِبُ شيء حتى تَبْلُغَ مَبلغا لو كانت من المسان يُثنى الواجب، وهو ستة وسبعون، ثم لا يَجِبُ شيء حتى تَبْلُغَ مَبْلَغا لو كانت مَسانٌ يُثلَّثُ الواجب، وذلك مائة وخمسة وأربعون.
واختلفت الروايات عنه فيما دون خمسة وعشرين، في رواية: لا يَجِبُ شيء، وفي رواية: يَجِبُ في الخمس خُمْسُ فَصيل، كذا في مبسوط» فخر الإسلام رحمه الله.
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هانوا رُبعَ عُشور أموالكم»: ذكره مطلقا، فكان ينبغي أن يَجِبَ فيها ما يَجِبُ في المَسان، كما قال أبو حنيفة رحمه الله أولا، وهو قول زفر رحمه الله، لكنه يُؤدي إلى الإجحاف، فيجب واحدة منها، كما في المهازيل.
ولهما: أن المقادير لا يدخُلُها القِياسُ، والنَّص إنما وَرَد بأسنان مُرتَّبَةٍ فِي نُصُبٍ متفاوتة، وقد امتنع إيجاب ما وَرَد به الشرع، فلا يَجِبُ، بخلاف ما إذا كان معها كبير؛ لأن الصغار تُجعَلُ تبعا له، وقد يثبتُ الحكم تبعا وإن كان لا يثبت قصدًا، كالشرب والطريق في البيع.
وعُدَّ هذا من مناقب أبي حنيفة رحمه الله، حيث تكلم في مسألة واحدة في مجلس بثلاثة أقاويل، فلم يضع شيء منها، فأخذ بقوله الأوَّلِ زفرُ ومالِكُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وبقوله الثاني أبو يوسف والشافعي رَحِمَهُمَا الله، وبقوله الثالث محمد رحمه الله.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2059