المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
ليس فيما دون مائتي درهم صدقة.
فإذا كانت ماتني درهم وحال عليها الحول: ففيها خمس دراهم؛ للحديث المعروف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: للحديث المَعروفِ رُوي أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الرِّقَةَ ليس فيها صدقة حتى تَبْلُغَ مائتين، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم.
والمعتبر في الدراهم وزن سبعة، وهو أن يكون كل عشرة منها بوزن سبعة مثاقيل، وكلُّ درهم أربعة عشر قيراطاً، والمثقال: عشرون قيراطاً، فتبنى عليه أحكام الزكاة، والخراج، ونصاب السرقة، وتقدير الديات، والمهر في النكاح.
وأصله: أن الأوزان قبل عهد عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كانت مُختلفة، فمنها ما كان الدرهم عشرين قيراطا، ومنها ما كان عشرة قراريط، وهو الذي يُسمّى وزن خمسة، ومنها ما كان اثني عشر قيراطا، وهو الذي يُسمّى وزن سنّة، وكانوا يتصرفون فيها ويتعاملون فيما بينهم، إلى أن استخلف عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأراد أن يستوفي الخراج، فطالبهم بالأكثر، فشَقَّ عليهم، والتمسوا منه التَّخفيف، فَجَمَع حُسَابَ زمانه ليتوسطوا بين ما رامه عمر رضى اللهُ عَنْهُ وبين ما رامته الرعية، فاستخرجوا له وزن السبعة.
وإنما فعلوا ذلك لوجوه ثلاثة:
أحدها: أنك إذا جَمَعتَ أعداد الأصناف الثلاثة، يعني من كل صنف عشرة دراهم صار الكل أحدًا وعشرين مثقالاً، فإذا أخَذْتَ ثُلُثَ الكل كان سبعة مثاقيل.
والثاني: أنك إذا أخذت من كل عشرة من هذه الأصناف ثلثها، وجَمَعتَ الأثلاث الثلاثة كان سبعة مثاقيل.
والثالث: أنك إذا ألقيت الفاضل على السبعة من العشرة - أعني الثلاثة، والفاضل أيضًا على السبعة من مجموع السنّة والخمسة - أعني الأربعة، ثم جمعت مجموع الفاضلين وهو ما ألقيته: كانت سبعة، فلهذا صير إلى وزن سبعة، والعجب أنك تجد الباقي سبعة، كما تجد الملقى سبعة.
فصار معنى قولنا: وزن سبعة: أي عشرة دراهم من الدرهم الذي صار وزنه وزن أربعة عشر قيراطاً مثل سبعة من الذي كان وزنه عشرين قيراطاً.
فإذا كانت ماتني درهم وحال عليها الحول: ففيها خمس دراهم؛ للحديث المعروف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: للحديث المَعروفِ رُوي أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الرِّقَةَ ليس فيها صدقة حتى تَبْلُغَ مائتين، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم.
والمعتبر في الدراهم وزن سبعة، وهو أن يكون كل عشرة منها بوزن سبعة مثاقيل، وكلُّ درهم أربعة عشر قيراطاً، والمثقال: عشرون قيراطاً، فتبنى عليه أحكام الزكاة، والخراج، ونصاب السرقة، وتقدير الديات، والمهر في النكاح.
وأصله: أن الأوزان قبل عهد عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كانت مُختلفة، فمنها ما كان الدرهم عشرين قيراطا، ومنها ما كان عشرة قراريط، وهو الذي يُسمّى وزن خمسة، ومنها ما كان اثني عشر قيراطا، وهو الذي يُسمّى وزن سنّة، وكانوا يتصرفون فيها ويتعاملون فيما بينهم، إلى أن استخلف عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأراد أن يستوفي الخراج، فطالبهم بالأكثر، فشَقَّ عليهم، والتمسوا منه التَّخفيف، فَجَمَع حُسَابَ زمانه ليتوسطوا بين ما رامه عمر رضى اللهُ عَنْهُ وبين ما رامته الرعية، فاستخرجوا له وزن السبعة.
وإنما فعلوا ذلك لوجوه ثلاثة:
أحدها: أنك إذا جَمَعتَ أعداد الأصناف الثلاثة، يعني من كل صنف عشرة دراهم صار الكل أحدًا وعشرين مثقالاً، فإذا أخَذْتَ ثُلُثَ الكل كان سبعة مثاقيل.
والثاني: أنك إذا أخذت من كل عشرة من هذه الأصناف ثلثها، وجَمَعتَ الأثلاث الثلاثة كان سبعة مثاقيل.
والثالث: أنك إذا ألقيت الفاضل على السبعة من العشرة - أعني الثلاثة، والفاضل أيضًا على السبعة من مجموع السنّة والخمسة - أعني الأربعة، ثم جمعت مجموع الفاضلين وهو ما ألقيته: كانت سبعة، فلهذا صير إلى وزن سبعة، والعجب أنك تجد الباقي سبعة، كما تجد الملقى سبعة.
فصار معنى قولنا: وزن سبعة: أي عشرة دراهم من الدرهم الذي صار وزنه وزن أربعة عشر قيراطاً مثل سبعة من الذي كان وزنه عشرين قيراطاً.