اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

لنا: أن هذا بيانُ المَصارِف، فلا يَمْنَعُ جَوازَ الصَّرفِ إلى صنف واحد، كما في قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فليستنج بثلاثة أحجار».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أن الإضافة لبيان أنهم مصارف لا لإثبات الاستحقاق؛ لأن المجهول لا يَصلُحُ مُستحقا؛ وهذا بناءً على أن الزكاة حق الله تعالى عندنا لا حق الفقراء، وصاروا مصارف بعلة الحاجة، وهي شيء واحد، لكن أسبابها مختلفة، فكأنه قال: إنما الصدقات للمحتاجين، ولو قال هكذا يَجوزُ الصَّرفُ إلى صنف واحد؛ لأنه يصير جنسا، وسقط اعتبار الجمعية، كذا ههنا، والوصية على هذا الخلاف.
ولا يُقال: إن هذا التعليلَ يَرفَعُ حُكمَ النَّص: لأنهم صاروا بالنص صالحين للصرف إليهم، صرفت إليهم أم لا، كالكعبة صالحة لصرف الصلاة إليها استقبالا، فعل العبد أم لا.
قوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيَستنج بثلاثة أحجار»، يعني إذا استنجى بالمدر والآجر يجوز، مع أن النَّصَّ وَرَد في الحَجَر؛ لحصول المقصود وهو التنقية، كذا ههنا إذا صرفت الزكاة إلى صنفٍ واحدٍ يَجوزُ، مع أن النَّصَّ أحصى جميعهم، كذا ذكره في «الهادي».
أو يُقال: إن النَّصَّ وإن خَصَّ الأحجار الثلاثة، لكنه يجوز الاقتصار على حجر واحد عندنا مطلقا، وكذا عند الشافعي رحمه الله إذا كان له ثلاثة أحرف؛ لحصول المقصود وهو التنقية، كذا هنا يجوز الاقتصار على صنفٍ واحدٍ وإِن وَرَد النَّص في الأصناف السبعة؛ لحصول المقصود، وهو دفع الحاجة.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2059