اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

ولا تُدفع إلى غَنِيٌّ؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا تَحِلُّ الصَّدقَةُ لِغَنِي.
ولا يدفع زكاة ماله إلى أبيه وجده وإن علا، ولا إلى ولده وإن سَفَل 4؛ لأن هذا ليس بإيتاء من كل وجه.
ولا إلى امرأته، ولا المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن الأموال والمنافع مشتركة بينهما، ولهذا لا يجوز قبول شهادة أحدهما للآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم أن الواجب عليه إخراج قَدْرِ الزَّكاة عن ملكه إلى الفقير رقبة ومنفعة ...
ففي الأب والابن والزوج والزوجة .. وجد الإخراج عن ملكه رقبة، لكن لم يوجد الإخراج عن ملكه منفعة؛ لأن منافع الأملاك مُتصلة بينهم، حتى ينتفع أحدهما بمال صاحبه، ولهذا لم تقبل شهادة البعض للبعض، وكأنه صرف إلى نفسه من وجه، فلم يتم شرط التمليك، فلا يصح؛ وهذا لأن الواجب عليه التمليك من كل وجه بقوله تعالى: {وَءَاتُوا الزَّكوة [البقرة:، أمر بالإيتاء. مطلقا، والتمليك من هؤلاء ليس بتمليك من كل وجه؛ لأن تمام الإيتاء بانقطاع مَنفَعَةِ المَوتِى عَمَّا أَتى، ولم يوجد.
وفي العبد، والمُدبَّر، والمُكاتب، وأم الولد .. وجد الإخراج عن ملكه منفعة، لكن لم يوجد الإخراج عن ملكه رقبة، فعلى هذا تُخرَّجُ هذه المسائل.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2059