اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

صدقة الفطر واجبة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدُّوا عن كُلِّ حُرِّ وعبد، صغير و كبير، نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصدقة: هي العطية التي يُراد بها المثوبة من الله تعالى، وسميت بها: لأنها تُظهِرُ صدق الرَّجُل، وهذا من باب إضافة الحكم إلى الشرط.
واعلم أنا نحتاج في هذا الباب إلى:
معرفة سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ويلي عليه.
وشرطه، وهو أن يكونَ حُرًّا مُسلِمًا.
والواجب في نفسه، وهو نصف صاع من بر وغير ذلك.
وما يُقدَّرُ به الواجب، وهو الصّاعُ الذي يحوي ثمانية أرطال.
وما يتأدى به الواجب، وهو البر وغيره.
ومن تجب لأجله؟ وهو رأس يمونه ويلي عليه، وهم الصبيان وعبيد الخدمة.
ومتى تجب عليه؟ وهو الوقت الموصوف.
ثم في الحديث الذي صدر الباب به بيان هذه الأشياء عبارة وإشارة، تُعرَفُ بالتأمل إن شاء الله تعالى.
قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صغيرًا وكبيرا»: ذكره بدون الواو: لكونه صفة الذي تجب لأجله.
ثم يُحتمل أن يكون الصغير والكبير صفتين للعبد، وهذا واضح، ولا يُحتمل أن يكونا راجعين إلى الحر والعبد؛ لأنه لا تَجِبُ عليه صدقة الفطر عن ولده الكبير، ويُحتمل أن يرجع الصغير إلى الحرّ، والكبير إلى العبد، ويَجِبُ الأداء عن العبد الصغير بدلالة النص؛ لأنه لَمّا وَجَب عليه بسبب عبده الكبير لأَن تَجِبَ بسَبب عبده الصغير أولى، ولَمَّا وَجَب بسَبَب الحُرِّ الصَّغِيرِ لأَن تَجِبَ عليه بسبب العبد الصغير أولى.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2059