اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وقال الشافعي: لا يجوز إلا بنية من الليل؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا صِيامَ لمن لم ينو الصيام من الليل.
ولنا: أنَّ النية للتعيين، أو لصيرورته عبادة، وإنَّه مُتعيّن، فصار عبادة لوجود النية في الأكثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولنا: أن النية للتعيين .... إلى آخره: فائدة النية شَيئان: التَّعيين، وصيرورته
عبادة.
والتعيين إنما يكون عند وجود المزاحم، ولم يُوجد هنا؛ لانتساخ سائر الصيامات في هذا اليوم، فلا يُحتاج إلى تعيينه؛ لأن تعيين المُعيَّن لغو، وهذا معنى قوله:
وإنه متعين أي ليس معه غيره مشروعًا، لكن يحتاج إلى النية ليصير الله تعالى؛ لأن الواجب عليه فعل هو قربة، وبوجود النية في أكثر اليوم يحصل هذا المعنى؛ لأن الصومَ رُكن واحد، وهو الإمساك من أول النهار إلى آخره، والنية شرطت لتعيينه الله تعالى، فإذا وجدت النية قبل الزوال فقد قارنت أكثر الركن، فترجح جانب الوجود على جانب العدم، فيجوز، كاقتران النية بالجميع، وهذا معنى قوله: وقد صار عبادة؛ لوجود النية في أكثر اليوم.
فإن قيل: الواجب عليه الأمران: التَّعيين وصيرورته عبادة، فما معنى ذكر أو؟
قيل: أراد به - والله أعلم - أنَّ فائِدَةَ النَّيةِ التَّعيين فيما يَجِبُ في الذمة، وصيرورته عبادة فيما يتعلق بزَمانِ مُعيَّن، ولم يُرد به عدَمَ اشتراط صيرورته عبادة 3 فيما يَجِبُ في الدمة، وعدم التعيين فيما هو مُعيَّن، لكنه تعرض بما هو الأهم في الموضعين.
لكن هذا التأويل يفتقر إلى الإضمار.
ويُحتمل أن تكون أو بمعنى الواو، كما مر.
و ما رواه 0 محمول على نفي الكمال، أو معناه: أنه لم ينو أنه صوم من الليل، بل نوى أنه صوم من وقت النية، أو هو عام خُص منه النَّفْلُ، فَيُخَصُّ المُتنازَعُ؛ لِما عُرِف.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2059