المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
والصوم: هو الإمساك عن الأكل والشرب والمباشرة، نهارًا، مع النية؛ لقوله تعالى: {فَالْئَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ إلى قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اليل [البقرة: ??]، عَرَّفَهُ بالألف واللام، فينصَرِفُ إلى الصيام عن الأشياء المذكورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والصومُ: هو الإمساك ... إلى آخره: قال الشيخ الإمام بدر الدين رَحِمَهُ اللهُ: يَنتقِضُ طرده بما إذا أكل ناسيا؛ فإن صومه باق، والإمساك فائت، وبما إذا أكل قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر؛ لأن النهار من حين طلوعِ الشَّمس.
وينتقض عكسه بالحائض والنفساء؛ فإن هذا المجموع موجود، والصوم فائت.
فالجواب عن هذه النقوض:
أما عن الأول: فإن الإمساك الشرعي موجود، حيث جَعَل الشَّرع أكله كلا أكل، وللشارع هذه الولاية؛ لأن الصوم حقه، فله أن يُبقيه مع وُجودِ المُنافي حقيقة، على أنا نمنع على قول مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ.
ولأن المأمور به هو الإمساك القصدي، فيكون الضد المنافي له الأكل قصدًا.
وعن الثاني: أن المراد منه النَّهارُ الشرعي، وهو اليوم، وبالحيض خرجت عن أهلية الأداء.
وقيل: الصوم هو الإمساك الله تعالى بإذنه في وقته، وصوم أيام التشريق مشروع بأصله، ويُحكى هذا عن الشيخ الإمامِ بدرِ الدِّينِ الوَرْسَكَي رَحمَهُ اللَّهُ.
الأصل: أن لام المعرفة للعهد، وهو أن تذكر شيئًا ثم تُعاوِدَه، وإذا تَعذَّر معنى العهد حمل على الجنس، وقد أمكن حمله على العهد ههنا لما سبق ذكر الأكل والشرب والمُباشرة، فيكون الواجب عليه الكف عن هذه الأشياء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والصومُ: هو الإمساك ... إلى آخره: قال الشيخ الإمام بدر الدين رَحِمَهُ اللهُ: يَنتقِضُ طرده بما إذا أكل ناسيا؛ فإن صومه باق، والإمساك فائت، وبما إذا أكل قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر؛ لأن النهار من حين طلوعِ الشَّمس.
وينتقض عكسه بالحائض والنفساء؛ فإن هذا المجموع موجود، والصوم فائت.
فالجواب عن هذه النقوض:
أما عن الأول: فإن الإمساك الشرعي موجود، حيث جَعَل الشَّرع أكله كلا أكل، وللشارع هذه الولاية؛ لأن الصوم حقه، فله أن يُبقيه مع وُجودِ المُنافي حقيقة، على أنا نمنع على قول مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ.
ولأن المأمور به هو الإمساك القصدي، فيكون الضد المنافي له الأكل قصدًا.
وعن الثاني: أن المراد منه النَّهارُ الشرعي، وهو اليوم، وبالحيض خرجت عن أهلية الأداء.
وقيل: الصوم هو الإمساك الله تعالى بإذنه في وقته، وصوم أيام التشريق مشروع بأصله، ويُحكى هذا عن الشيخ الإمامِ بدرِ الدِّينِ الوَرْسَكَي رَحمَهُ اللَّهُ.
الأصل: أن لام المعرفة للعهد، وهو أن تذكر شيئًا ثم تُعاوِدَه، وإذا تَعذَّر معنى العهد حمل على الجنس، وقد أمكن حمله على العهد ههنا لما سبق ذكر الأكل والشرب والمُباشرة، فيكون الواجب عليه الكف عن هذه الأشياء.