اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

فإن أكل الصَّائِمُ، أو شَرِب، أو جامع ناسيا: لم يُفطر؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ لذلك الرجل: تمَّ على صومك، فإنما أطعمك الله وسقاك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: جامع ناسيا أي ناسيا لصومه؛ لأنه ذاكر للأكل والشرب والجماع، كذا قاله الأستاذ سلمه الله.
لم يُفطر بالتشديد والتخفيف، فعلى الأول: يكونُ مُسنَدًا إلى الأكل وما يُضاهيه.
والقياس: أن يُفطر؛ لوجود المنافي حقيقة، ولا بقاء للشيء مع ما ينافيه، لكنا تركناه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تمَّ على صومك، أي امض عليه وأتممه، حكم ببقاء صومه حيث أمره بإتمام الصوم، وإذا ثبت هذا في الأكل والشرب ثبت في الوقاع؛ للاستواء في الركنية، مع أنه دونهما في المناقضة، والنسيان ممَّا يَغلِبُ ههنا؛ لأنه ليس له حالة مذكرة، بخلاف الصلاة.
ولا فرق بين الفرض والنفل؛ لأن النص لم يفصل.
فإن قيل: الجماع ليس في معنى المنصوص عليه؛ لأنَّ زَمانَ الصَّومِ وقت الأكل عادة، فيبتلى فيه بالنسيان، وليس بوقت للجماع عادة، فلا تكثر فيه البلوى.
قيل: قد ثبت بالنَّص المساواة بين الأكل والجماع في حكم الصوم، فورودُ النَّص في أحدهما يكون ورودًا في الآخر، كمن يقول لغيره: اجعل زيدًا وعَمْرًا في العطية سواء، ثم قال: أعط زيدًا درهما .. كان تنصيصا على أنه يُعطي عَمْرًا أيضًا درهما.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2059