اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وأما الكفارة: فلحديث الأعرابي في الوقاع؛ لأنه مُفسد للصوم، لا لأنه وقاع وقد وجد الإفطار الكامل بالأكل والشرب لوجود صورته ومعناه.
وليس في إفساد صوم غير رمضانَ كَفَّارة؛ لأنه لم يهتك حرمة الشهر، فلا يكون في معنى حديث الأعرابي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه مُفسِد للصوم، لا لأنه وقاع قال أهل التحقيق: لو بطل من حيث كذا ومن جهة كذا .. لبطلت العلوم والفلسفة.
ثم وجوب الكفارة في الوقاع باعتبار أنه إفساد الصوم رمضان وهتك الحرمته؛ بدلالة أن سؤال السائل وقع عن الجناية؛ فإنَّه قال: هَلَكتُ وأهلكت، والمواقعة عينها ليست بجناية؛ لأنه تصرف في بضع مملوك له، وإنما صارت جناية: لأنه تعرض للصوم وهتك لحرمة الشهر، وإنَّما أجاب رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَن حُكم الجناية: لأنَّ الجَوابَ يَبتَني على السؤال.
وإذا كان كذلك فيثبت الحكم في الأكل والشرب بدلالة النص؛ لأنَّهما مثله في الجناية، بل فوقه؛ لأنَّ دَعوة الطباع في النهار إلى الأكل والشرب أكثر، فكانا أحق بشرع الزاجر؛ وهذا لأنَّ الكفّارة شرعت لإقلاع النفس عن المعاصي، والإنسان يَشُقُّ عليه انزجاره عن الشَّهوات المعتادة، فشرعت المزاجِرُ ليمتنع منه خوفًا من لزوم عَيْقِ رَقَبَةٍ أو كذا وكذا.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2059